أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

200

رسائل آل طوق القطيفي

التيمّم إلَّا في آخر الوقت . ولظاهر كلّ من قال بأن الجمعة ليست واجباً عينيّاً . ولعدم الدليل على أن ذلك من أسباب مشروعيّة التيمّم . وللإجماع في الجملة على أنه لا يشرع إلَّا بعد الطلب . ولإطلاق الأخبار الدالَّة على وجوب الطلب للماء قبل التيمّم ( 1 ) ، والأخبار الدالَّة على أنه لا يشرع إلَّا في آخر الوقت ( 2 ) ، وكلاهما كثير . وهذه الأخبار ( 3 ) فيها : أوّلًا : أنها ضعيفة لا تقاوِم تلك الإطلاقات الكثيرة المتلقّاة بين العصابة بالقبول . وثانيا : القائل ( 4 ) بمضمونها نادر عند التأمّل ؛ إذ ليس إلَّا من أوجب حينئذٍ التيمّم والصلاة . ثمّ الطهارة والإعادة في عرف المتشرّعة لا يطلق إلَّا على فعل العبادة ثانياً قبل خروج وقتها ، وليس في هذه الأخبار ما يدلّ على وجوب القضاء لو خرج الوقت ولمّا تُعَد ، وهو لا يثبت إلَّا بدليل ، ولا دليل . فالقائل بوجوب الإعادة في الوقت أو القضاء في خارجه إن لم يعد فيه ، غير عامل في الحقيقة بهذه الأخبار ، ولا دليل على فتواه ، ولم نقف على مصرّح بالعمل بمضمونها من وجوب الإعادة حينئذٍ دون القضاء . فالقول بمضمونها نادر . وثالثاً : [ أنها ( 1 ) ] بظواهرها تدلّ على وجوب جمعة وظهر في يوم ، أو ظهرين في يوم ، وهو إيجاب لستّ فرائض يوميّة في يوم أداءً ، وهو خلاف ما عليه الأُمّة . ورابعاً : أن الظاهر أنها إنما عني بها : حال الصلاة مع المخالفين تقيّة ، والقرينة من خارجٍ ما ذكرناه ، ومنها : أنها كلَّها أُسندت إلى أمير المؤمنين عليه السلام : ، ولم يفتِ فيها أحد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 341 ، أبواب التيمُّم ، ب 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 384 ، أبواب التيمُّم ، ب 22 . ( 3 ) أي الدالَّة على مشروعيّة التيمّم ، ثم إعادة الصلاة بالطهارة المائيّة بعد زوال العذر . ( 4 ) في المخطوط : ( فالقائل ) . ( 1 ) في المخطوط : ( فإنها ) .