الشيخ الطوسي
81
المبسوط
وأما الإجارة فعلى ضربين : أحدهما : معينة مثل أن يقول : آجرتك داري هذه أو فرسي هذا أو عبدي هذا شهرا من وقتي هذا أو يومي هذا فيذكر مدة معينة فهذا لا يدخله خيار المجلس لأنه ليس ببيع ، وخيار الشرط لا مانع منه ، وعموم الخبر يقتضيه . والثاني إجارة في الذمة مثل أن يقول : استأجرتك لتخيط لي هذا الثواب أو لتبني لي حائطا من صفته كذا فلا يدخله خيار المجلس لأنه ليس ببيع ، ويجوز خيار الشرط فيه للخبر ولأنه لا مانع منه . وأما الوقف فلا يدخله الخياران معا لأنه متى شرط فيه لم يصح الوقف وبطل . وأما الهبة فله الخيار قبل القبض وبعد القبض ما لم يتعوض أو يتصرف فيه الموهوب له أو لم تكن الهبة لولده الصغار على ما سنبينه فيما بعد . وأما النكاح فلا يدخله الخياران معا للإجماع على ذلك . وأما الصداق فإنه إذا أصدقها وشرط الخيار إما لهما أو لأحدهما نظرت فإن كان الشرط في النكاح بطل النكاح ، وإن كان فيهما فكمثل [ ذلك ] وإن كان في الصداق وحده كان بحسب ما شرط ولا يبطل النكاح . وأما الخلع فهو على ضربين : منجز وخلع بصفة . فالمنجز قولها : طلقني طلقة بألف فقال : طلقتك بها طلقة فليس له الخيار والامتناع من قبض الألف ليكون الطلاق رجعيا . وأما الخلع بصفة فعلى ضربين : عاجل وآجل . فالعاجل قوله : إن أعطيتني الآن ألفا فأنت طالق ، والآجل أن يقول : متى أعطيتني ألفا فأنت طالق وكلاهما لا يصحان لأنه تعليق للخلع وهو طلاق بصفة وذلك باطل عندنا . وأما الطلاق والعتق فلا يدخلهما الخيار إجماعا . وأما السبق والرماية فلا يدخلهما خيار المجلس ولا يمتنع دخول خيار الشرط فيه .