الشيخ الطوسي
78
المبسوط
تالف فالحكم فيه وفي القسم الثالث وهي الأموال التي قد تتلف وقد لا تتلف كالحيوان وما أشبهه واحد . فإذا أراها ثم ابتاعها بعد مدة فإنه يصح بيعه لأن الأصل السلامة والسلامة يجوز فيه من غير أمارة فيبني على الأصل . فصل : في بيع الخيار وذكر العقود التي يدخلها الخيار ولا يدخلها . بيع الخيار على ثلاثة أضرب : أحدها : أن يعقد العقد بالإيجاب والقبول فيثبت لهما الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما ، ويسمى هذا خيار المجلس . فإذا ثبت بينهما العقد وأراد أن يوجبا العقد ويبطلا الخيار جاز لهما أن يقولا أو يقول أحدهما ويرضى به الآخر : قد أوجبنا العقد وأبطلنا خيار المجلس فإنه يثبت العقد ويبطل الخيار المجلس . الثاني : أن يشرطا حال العقد أن لا يثبت بينهما خيار المجلس فإن ذلك جايز أيضا . الثالث : أن يشرطا في حال العقد مدة معلومة قل ذلك أم كثر ثلاثا كان أو أكثر أو أقل هذا فيما عدا الحيوان . فأما الحيوان فإنه يثبت فيه الخيار ثلاثا شرطا أو لم يشرطا للمشتري خاصة ، وما زاد عليها فعلى حسب ما يشرطانه من الخيار إما لهما أو لواحد منهما فإن أوجبا البيع ( 1 ) بعد أن يشرطا مدة معلومة ثبت العقد وبطل الشرط المتقدم . إذا أراد أن يشتري لولده من نفسه ، وأراد الانعقاد ينبغي أن يختار لزوم العقد عند انعقاد العقد أو يختار بشرط بطلان الخيار على كل حال ، وقد قيل : إنه ينتقل من المكان الذي يعقد فيه العقد فيجري ذلك مجرى تفرق المتبايعين . فأما العقود التي يدخلها الخيار فنحن نذكرها عقدا عقدا وما يصح فيه الخيار وما لا يصح : أما البيع فإن كان بيع الأعيان المشاهدة دخلها خيار المجلس بإطلاق العقد وخيار
--> ( 1 ) في بعض النسخ ( العقد ) .