الشيخ الطوسي
311
المبسوط
وهكذا إذا صالحه على أن يسقي ماشيته من هذه المواضع فأما إذا صالحه على بعض العين إما ثلثها أو ربعها أو ما كان فإنه يجوز ويكون ذلك فرعا للبيع لأنه يشتري بعض العين أو البئر بذلك المال الذي ثبت له بإقراره . إذا ادعى عليه حقا فأقر به ثم صالحه على أن يجري الماء من سطحه على سطح المقر جاز ذلك . إذا كان السطح الذي يجري الماء منه وهو سطح المقر له معلوما لأن الماء يختلف باختلافه . إذا كان له على حايط جاره خشب فرفعها كان له أن يعيدها لأن الظاهر أن ذلك وضع بحق وليس لصاحب الحايط أن يمنعه من إعادتها إلا أن يثبت أن ذلك الموضع كان بعارية فيكون له الرجوع فيها فإن صالحه بمال على أن يسقط حق الوضع من حايط صح ذلك لأنه لما جاز له أن يصالحه على مغارز الخشب فيحدث على حايطه بناء جاز له أن يصالحه بعوض حتى يسقط حقه من الوضع لأن كل ما جاز بيعه جاز ابتياعه .