الشيخ الطوسي
246
المبسوط
العبد بألف على أن ترهن دارك به ويكون منفعتها لي سنة فهذا بيع وإجارة فيصحان لأنه لا دليل على بطلانهما ، وقيل : إنهما يبطلان فإذا قلنا بصحتهما فيكون منافع الدار للمرتهن سنة فيصير كأنه اشترى عبدا بألف ومنافع الدار سنة . وإن كانت المنافع مجهولة لم يصح البيع لأن المبيع [ الثمن خ ل ] مجهول ، وإذا بطل البيع بطل الرهن لأنه فرعه هذا إذا شرط منفعة الرهن للمرتهن . فأما إذا شرط أن يدخل نماء الرهن في الرهن فإن كان ذلك [ في دين ] مستقر في ذمته بطل الشرط ولم يدخل في الرهن ، وفي الناس من أجازه لأنه تابع لأصله ، وإذا فسد الشرط فلا يبطل الرهن على ما مضى وقيل : إنه يبطل . إذا رهن نخلا على أن ما أثمرت يكون رهنا مع النخل أو رهن ماشيته على أن ما نتجت يكون النتاج داخلا في الرهن فالشرط باطل ، وقيل : إنه يصح ويدخل في الرهن وهو الأقوى ، ومن قال : يبطل الشرط له في فساد الرهن قولان ، وإذا قلنا : الشرط باطل فالرهن لا يبطل لأنه لا دليل عليه ، وإذا لم يبطل الرهن لا يبطل البيع فإن كان البيع صحيحا ثبت له الخيار لأنه لا يسلم له ما شرط له من الرهن . إذا قال : رهنتك هذا الحق بما فيه لم يصح الرهن فيما فيه للجهل به ويصح في الحق كما نقول في تفريق الصفقة ، وإن قال : رهنتك الحق دون ما فيه صح بلا خلاف . وإذا قال : رهنتك هذا الحق صح الرهن فيه أيضا فيكون ثلاث مسائل تصح اثنتان وتبطل واحدة على الخلاف . والقول في الخريطة والجراب مثل القول في الحق سواء . الرهن أمانة وليس بمضمون عليه فإذا شرط أن يكون مضمونا على المرتهن لم يصح الشرط ويكون فاسدا ويصح الرهن ولا يفسد . ومتى تلف الرهن كان للمرتهن أن يرجع على الراهن بدينه سواء كان دينه أكثر من قيمة الرهن أو أقل منه لأنه أمانة ، وعليه إجماع الفرقة وسواء كان هلاكه