الشيخ الطوسي

198

المبسوط

كذا بالثمن وقال : اشتريته على هذا صح شرط الرهن وثبت ويرهنه عقد البيع ويسلمه إليه ، وإذا ثبت جواز شرطه جاز إيجاب الرهن وقبوله فيه فيقول : بعتك هذا الشئ بألف درهم وأرهنت منك هذا الشئ بالثمن ، وقال المشتري : اشتريته منك بألف درهم ورهنتك هذا الشئ فيحصل عقد البيع وعقد الرهن . وأما قبل الحق فلا يجوز شرط الرهن ولا عقده ، ولا يجوز الرهن قبل ثبوت الحق مثل أن يقول : رهنتك هذا الشئ على عشرة دراهم تقرضينها غدا فإذا أعطاه في الغد لم ينعقد الرهن . وإذا قال لغيره : الق متاعك في البحر وعلى ضمان قيمته صح ، ويكون ذلك بدل ماله ويكون غرضه التخفيف عن السفينة وتخليص النفوس . وإذا قال لغيره : طلق امرأتك على ألف ففعل لزمه الألف لأنه يجوز أن يعلم أنه على فرج حرام مقيم ويستتر له ( 1 ) عنه ببذل . وكذلك إذا قال : أعتق عبدك وعلى ألف أو قال للكافر : فك هذا الأسير وعلى ألف . وعقد الرهن ليس بلازم ولا يجبر الراهن على تسليم الرهن فإن سلم باختياره لزم بالتسليم . والأولى أن نقول : يجب بالإيجاب والقبول ويجبر على تسليمه ، ولا يصح عقد الرهن ولا تسليمه إلا من كامل العقل الذي ليس بمحجور عليه . وإذا عقد الرهن وهو جايز التصرف ثم جن الراهن أو أغمي عليه لا يبطل الرهن بذلك . كل ما جاز بيعه جاز رهنه من مشاع [ متاع خ ل ] وغيره واستدامة القبض ليس بشرط في الرهن لقوله تعالى " فرهان مقبوضة " ( 2 ) فشرط الرهن ولم يشرط الاستدامة ، وإذا ثبت رهن المشاع فإن اتفقوا على من يكون الرهن عنده وفي يده وتراضوا به جاز .

--> ( 1 ) في بعض النسخ ( يستزله ( يستزله عنه ببذل يبذله عنه ) ( 2 ) البقرة 283 .