الشيخ الطوسي

179

المبسوط

وإن اشترط وزنه كان أصح وإن لم يشترط جاز . ويجوز السلم في الزاووق ( 1 ) يعني الزيبق ، ويجوز السلف في الشب والكبريت وحجارة الكحل وغيرها . الظاهر من المذهب أن اللحم لا يجوز الإسلاف فيه ، وفي الناس من قال : يجوز فمن أجازه قال : إذا أسلم فيه ضبطه بسبعة أوصاف : الجنس والسن والذكر أو الأنثى والسمين أو المهزول والمعلوف أو الراعي والموضع من البدن والمقدار . فالجنس يقول : لحم بقر أو غنم أو ماعز أو ضأن ويذكر السن ويقول : في الصغر رضيع أو فطيم ذكر أو أنثى لأن الأنثى لحمها أرطب ويقول في الذكر : خصي أو فحل لأن لحم الخصي أرطب ، ويقول : سمين أو مهزول ومعلوف أو راعى في جميع الأنواع من اللحم لأن الثمن يختلف باختلافه ويقول : لحم الرقبة أو الكتف أو الذراع أو الفخذ لأن ذلك يختلف في الجودة والرداءة ، وربما اختلف ثمنه ، ويذكر المقدار وزنا فذلك سبعة أوصاف ويتفرع وصفان في الصغر فطيما أو رضيعا ، وفي الذكر فحلا أو خصيا فإذا ثبت هذا فاللحم يسلم إليه مع العظم لأنه كذلك يباع في العادة ، وإن أسلم في مشوي أو مطبوخ لا يجوز لأن عمل النار يختلف فيه ، ويكره اشتراط الأعجف لأن ذلك يكون غررا . ويجوز السلف في الشحم ويصفه وزنا ويبين شحم البطن أو شحم غيره وإن باع مطلقا لم يجز لاختلاف شحم البطن وغيره ، ويسمى شحم صغير أو كبير ماعز أو ضأن أو بقر ، وكذلك يجوز أن يسلم في الألبان وزنا ، ولحوم الصيد إذا كانت ويذكر فيها سبعة أوصاف : النوع والذكر أو الأنثى والسمين أو المهزول والصغير أو الكبير ، والجيد أو الردئ والمقدار وزنا يجوز الإسلاف فيه عند من أجازه وإن كان يختلف بآلة الصيد شرط أيضا لأن الصيد الأجولة أنظف وهو سليم وصيد الجارح مجروح ومتألم .

--> ( 1 ) قال محمد بن إدريس : والزاووق بالزاء المعجمة والألف وواوين وقاف : الزيبق كذا في هامش المطبوع .