الشيخ الطوسي
176
المبسوط
فلا بد من ذكر واحد منهما وكذلك الجودة والردائة ، ولا بد أن يذكر البكارة في الجارية أو الثيوبة إذا كان الثمن يختلف لأجله ويحليهم بالجعودة والسبوطة وإن لم يفعل فلا بأس به لأنه لا يختلف الثمن لأجله اختلافا كثيرا . ولا يجب ذكر سائر الحلي مثل مقرون الحاجبين أدعج العينين أقنى الأنف وما أشبه ذلك ، وإن كان جارية لا يجوز أن يشترط معها ولدها لأن ولدها لا يمكن ضبطه بالصفة لأنها ربما لم تلد كذلك ، وكذلك لا يجوز أن يسلف في خنثى لأنه ربما لم يتفق ذلك . فإن سلف في جارية وولد جاز لأنه سلم في صغير وكبير إذا لم يقل ابنها . وإن اشترط في العبد أن يكون خبازا وفي الجارية كونها ماشطة كان صحيحا وكان له أدني ما يقع عليه اسم المشط والخبز . ولا يجوز السلف في جارية حبلى لأن الحمل مجهول لا يمكن ضبطه بأوصافه . وإذا أسلم في الإبل وصفها بخمس شرايط : بأنها من نتاج بني فلان وإن كان يختلف نتاجهم ويتنوع ويختلف الثمن به وجب ذكره مثل أن يقول : مهرية أو أرجية أو مجيدية . والسن لا بد من ذكرها فيقول : بنت لبون أو حقة أو جذعة أو ثنية أو رباع أو سديس أو بازل عام أو عامين . وأما الذكر والأنثى فلا بد من ذكره ، وكذلك الجيد والردئ وكذلك يذكر اللون أبيض أو أحمر أو أزرق أو أسود فإن اللون فيها مقصود فذلك خمس شرايط : النتاج والسن واللون والذكورية والأنوثية والجودة والردائة . وإذا اختلف نتاج بني فلان فقد قلنا يذكر النوع صارت ستة شرايط . ويستحب أن يذكر بريئا من العيوب ويسمى ذلك غير مودن وسط الخلق مجفر الجنبين . يعني بمودن الذي يولد ضاويا . مديد القامة كامل الأعضاء ومجفر الجنبين يعني ممتلي الجوف منتفخ الخواصر وذلك مدح في الإبل ، وضمور بطنها نقص ، وذلك كله تأكيد وليس بشرط .