الشيخ الطوسي
167
المبسوط
والعذرة والسرقين ( 1 ) مما لا يؤكل لحمه ولبن ما لا يؤكل لحمه من البهائم . وأما النجس بالمجاورة فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون جامدا أو مايعا فإن كان جامدا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن تكون النجاسة التي جاورته ثخينة أو رقيقة . فإن كانت ثخينة تمنع من النظر إليه فلا يجوز بيعه . فإن كانت رقيقة فلا يمنع من النظر إليه جاز بيعه . وإن كان مايعا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون مما لا يطهر بالغسل أو يكون مما يطهر فإن كان مما لا يطهر بالغسل مثل السمن فلا يجوز بيعه ، وإن كان مما يطهر بالغسل مثل الماء فإنه وإن كان نجسا فإنه إذا كوثر بالماء المطهر فإنه يطهر ، وقيل : إن الزيت النجس يمكن غسله : والأولى أن لا يجوز تطهيره لأنه لا دليل عليه . فما هذا حكمه يجوز بيعه إذا طهر . وأما الطاهر الذي فيه منفعة فإنه يجوز بيعه لأن الذي منع من بيعه نجاسته وزوال ملكه وهذا مملوك . وأما سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الانسان وخرؤ الكلاب والدم فإنه لا يجوز بيعه ، ويجوز الانتفاع به في الزروع والكروم وأصول الشجر بلا خلاف . يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السماء ولا يجوز إلا لذلك . بيع لبن الآدميات جايز وكذلك بيع لبن الآتن جايز لأن لحمه حلال . كل ما ينفصل من آدمي من شعر ومخاط ولعاب وظفر وغيره لا يجوز بيعه إجماعا لأنه لا ثمن له ولا منفعة ( 2 ) فيه ، ولا يجوز لكافر أن يشتري عبدا مسلما ولا يثبت ملكه عليه وفيه خلاف لقوله تعالى " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ( 3 ) .
--> ( 1 ) في بعض النسخ ( السرجين ) ( 2 ) في بعض النسخ ( صفقة ) ( 3 ) النساء 141