الشيخ الطوسي

72

المبسوط

* ( فصل : في ذكر المواقيت ) * لكل صلاة وقتان : أول وآخر فأول الوقت وقت من لا عذر له ولا ضرورة تمنعه والوقت الآخر وقت من له عذر أو به ضرورة . والأعذار أربعة أقسام : السفر والمطر والمرض وأشغال تضر به تركها في باب الدين والدنيا . والضرورات خمسة : الكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، والحايض إذا طهرت والمجنون إذا أفاق ، وكذلك المغمى عليه . فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت فريضة الظهر ويختص به مقدار ما يصلي فيه أربع ركعات . ثم يشترك الوقت بعده بينه وبين العصر إلى أن يصير ظل كل شئ مثله وروي حتى يصير الظل أربعة أقدام ( 1 ) ، وهو أربعة أسباع الشخص المنتصب . ثم يختص بعد ذلك بوقت العصر إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه فإذا صار كذلك فقد فات وقت العصر هذا وقت الاختيار . فأما وقت الضرورة فهما مشتركان فيه إلى أن يبقى من النهار ما يصلي فيه أربع ركعات فإذا صار كذلك اختص بوقت العصر إلى أن تغرب الشمس ، وفي أصحابنا من قال : إن هذا أيضا وقت الاختيار إلا أن الأول أفضل ( 2 ) فإن لحق بركعة من العصر قبل غروب الشمس لزمه العصر كلها . ويكون مؤديا لها لا قاضيا لجميعها ولا لبعضها على الظاهر من المذهب ، وفي أصحابنا من قال : يكون قاضيا لجميعها ( 3 ) ، وفيهم من قال : يكون قاضيا لبعضها . فأما إن لحق أقل من ركعة

--> ( 1 ) التهذيب : ص 19 ج 55 عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن وقت الظهر فقال : ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراع عن وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس . ( 2 ) قال في الحلاف : وقال قوم : وقت الظهر ممتد من حين الزوال إلى غروب الشمس ، به قال عطا وطاووس ومالك ، واختاره المرتضى من أصحابنا ، وذهب إليه قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا . ( 3 ) وهو مختار السيد لأنه قال : كان قاضيا لجميع الصلاة .