الشيخ الطوسي

20

المبسوط

والكافر لا تصح منه طهارة تحتاج إلى نية لأنه ليس من أهل النية . * ( فصل : في كيفية الوضوء وجملة أحكامه ) * إذا أراد الوضوء فليضع الإناء على يمينه ، ويذكر الله تعالى عند رؤية الماء ، ويغسل يده من النوم والبول مرة ، ومن الغايط مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا قبل إدخالها الإناء سنة مؤكدة . ثم يبدأ فيتمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا سنة وعبادة ، ويذكر الله عندهما ، وليسا بواجبين في الطهارتين ولا واحد منهما ، ولا يكونان أقل من ثلاث ولا فرق بين أن يكونا بغرفة واحدة أو بغرفتين ، ولا يجوز تقديم الاستنشاق على المضمضة والأفضل المتابعة بينهما مثل أعضاء الطهارة ، ولا يلزم أن يدير الماء في لهواته ولا أن يجذبه بأنفه . وإدخال الماء في العين ليس من الوضوء لا سنة ولا فرضا . ثم يأخذ كفا من الماء فيغسل به وجهه ، وحده من قصاص شعر الرأس في أغلب العادات ولا يراعى فيه حكم الأقرع والأصلع إلى محادر شعر الذقن ، وعرضه ما بين الإبهام والوسطي والسبابة والبياض الذي بين الأذن واللحية ليس من الوجه ، ولا ما أقبل من الأذنين ، ولا يلزمه تخليل شعر اللحية سواء كانت خفيفة أو كثيفة أو بعضها خفيفة وبعضها كثيفة ويكفيه إمرار الماء عليها ، وما استرسل من اللحية لا يلزم إمرار الماء عليه ، وأهداب العينين والعذار والشارب والعنفقة إذا غسلها أجزأه ، ولا يجب عليه إيصال الماء إلى ما تحتها وينبغي أن يبتدي بغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى المحادر فإن خالف وغسل منكوسا خالف السنة ، والظاهر أنه لا يجزيه لأنه خالف المأمور به ، وفي أصحابنا من قال : يجزيه ( 1 ) لأنه يكون غاسلا ، والدعاء عند غسل الوجه مستحب . ثم يأخذ كفا من الماء فيغسل به يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع إن كان رجلا بدأ بظاهر اليد ، وإن كانت امرأة بدأت بباطن الذراع هذا في الغسلة الأولى ، وفي الثانية

--> ( 1 ) وهو مختار السيد ، وجوز النكس ابنا إدريس وسعيد وصاحب المعالم في اثني عشرية ، ونسبة في الحدائق إلى جمع من المتأخرين ، وإليه مال البهائي وصاحب المدارك والذخيرة .