الشيخ الطوسي

169

المبسوط

* ( كتاب صلاة العيدين ) * صلاة العيدين فريضة عند حصول شرايطها ، وشرايطها شرايط الجمعة سواء في العدد والخطبة وغير ذلك وتسقط عمن تسقط عنه الجمعة ، ومن فاتته صلاة العيد لا يلزمه قضاؤها ، ومتى تأخر عن الحضور لعارض صلاها في المنزل منفردا سنة وفضيلة كما يصليها مع الإمام سواء ، وقد روي أنه إن أراد أن يصليها أربع ركعات جاز ( 1 ) ومن امتنع من الحضور لغير عذر مع حصول جميع شرايطها فعلى الإمام أن ينكر عليه فإن امتنع قاتله عليه ، والغسل فيه مستحب ، ووقته بعد طلوع الفجر إلى أن يصلي صلاة العيد ، ووقت صلاة العيد إذا طلعت الشمس وارتفعت وانبسطت فإن كان يوم الفطر أصبح بها أكثر ( 2 ) لأن من المسنون يوم الفطر أن يفطر أو لا على شئ من الحلاوة ثم يصلي ، وفي يوم الأضحى ألا يذوق شيئا حتى يصلي ويضحي ويكون إفطاره على شئ مما يضحي به ، والوقت باق إلى زوال الشمس . فإذا زالت فقد فاتت ولا قضاء على ما بيناه . ويستحب التكبير ليلة الفطر عقيب المغرب والعشاء الآخرة ، وصلاة الفجر وصلاة العيد ، وليس بمسنون في غير هذه الصلوات ولا في الشوارع والأسواق ولا غيرهما . وصلاة العيدين في الصحراء أفضل مع القدرة وارتفاع الأعذار من المطر والوحل والخوف ، وغير ذلك إلا بمكة فإنه يصلي بها في المسجد الحرام . وينبغي أن يتعمم الإمام شاتيا كان أو قايضا ، ويخرج ماشيا مع القدرة فإن لم يتمكن جاز له الركوب . والأذان والإقامة في صلاة العيد بدعة ، وينبغي أن يقتصر المؤذن على أن

--> ( 1 ) رواها في الاستبصار ج 1 ص 446 ح 1725 عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال : من فاتته صلاة العيد فليصل أربعا . ( 2 ) أي لا يعجل بالخروج إلى الصلاة .