الشيخ الطوسي

117

المبسوط

الذي لا أحد على يساره يسلم على يمينه ، ومن كان على يساره غيره يسلم يمينا وشمالا ويستحب الانصراف من الصلاة عن اليمين ، وإن خالف كان جايزا وقد ترك الأفضل وينبغي أن يكون نظره في حال التشهد إلى حجره ، ولا يلتفت يمينا وشمالا فإذا سلم كبر ثلاثا رافعا بها يديه إلى شحمتي أذنيه ، ويعقب بعدها بما شاء من الدعاء فإن التعقيب مرغب فيه عقيب الفرايض ، والدعاء فيه مرجو ولا يترك تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) خاصة ، وهي أربع وثلاثون تكبيرة ، وثلاث وثلاثون تحميدة ، وثلاث وثلاثون تسبيحة يبدأ بالتكبير . ثم بالتحميد . ثم بالتسبيح ، وفي أصحابنا من قدم التسبيح على التحميد ( 1 ) وكل ذلك جايز ، فأما الأدعية في ذلك فكثيرة وأفضلها ما يصدر عن صدق النية وخالص الطوية ، وقد استوفينا ذلك في مصباح المتهجد ، ولا تطول بذكره هاهنا . * ( فصل : في ذكر تروك الصلاة وما يقطعها ) * تروك الصلاة على ضربين : مفروض ومسنون . فالمفروض أربعة عشر تركا : لا يكتف ولا يقول آمين لا في خلال الحمد ولا في آخرها ، ولا يلتفت إلى ما ورآه ، ولا يتكلم بما ليس من الصلاة سواء كان متعلقا بمصلحة الصلاة أولا يكون كذلك ، ولا يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة ، ولا يحدث ما ينقض الوضوء من البول والغايط والريح ، واستمناء أو جماع في فرج أو مس ميت برد بالموت قبل تطهيره بالغسل ، ولا يأن بحرفين ولا يتأفف مثل ذلك بحرفين ، ولا يقهقه ، فأما التبسم فلا بأس به ، وهذه التروك الواجبة على ضربين . أحدهما : متى حصل عامدا كان أو ناسيا أبطل الصلاة ، وهو جميع ما ينقض الوضوء فإنه إذا انتقض الوضوء انقطعت الصلاة ، وقد روي أنه إذا سبقه الحدث جاز أن يعيد الوضوء ويبني على صلاته ( 2 ) والأحوط الأول . والقسم الآخر : متى حصل ساهيا أو ناسيا أو للتقية فإنه لا يقطع الصلاة ، و

--> ( 1 ) وهو مختار الصدوق في الهداية والفقيه . ( 2 ) رواها الشيخ في التهذيب ج 2 ص 355 ح 1468 .