السرخسي

189

المبسوط

بما تكتسب العام من مال أو بما ترثه أو بما تتزوج عليه أو بما تحمل جاريتها أو غنمها فيما يستقبل كان له المهر الذي أعطاها في جميع ذلك لان المسمى لا يصلح عوضا في شئ من النقود اما لأنه على خطر الوجود لا يدرى أيكون أم لا أو لأنه مجهول الجنس والصفة والقدر فلا يصح التزامه في الخلع أيضا ولكنها غرته بتسمية المال فيلزمها رد ما ساق إليها بسبب الغرور وكذلك ما تحمل جاريتها أو نعمها من ولد لا يصح تمليكه من الغير بشئ من أسباب التمليك الوصية وغيرها فيه سواء فيلزمها رد المقبوض بسبب الغرور ( قال ) وكذلك أن اختلعت على أن تزوجه امرأة وتمهر عنه فالخلع جائز والشرط باطل للجهالة المستتمة في المسمى ولكن الغرور يتمكن لتسمية الامهار فعليها رد العوض وان اختلعت منه على موصوف من المكيل أو الموزون أو النبات فهو جائز كما في الصداق وان اختلعت منه على ثوب أو على دار فالتسمية فاسدة للجهالة المستتمة كما في الصداق وله المهر الذي أعطاها بسبب الغرور وكذلك أن اختلعت منه بدابة للجهالة المستتمة فان اسم الدابة يتناول أجناسا مختلفة فله المهر الذي أعطاها وان اختلعت منه بشئ معروف مسمى ولها عليه مهر وقد دخل بها أو لم يدخل بها لزمها ما سمت له ولا شئ لها مما سمى على الزوج من المهر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفى قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لها أن ترجع عليه بالمهر إن كان قد دخل بها وينصف المهر إن لم يدخل بها وكذلك لو كانت أخذت المهر ثم خلعها قبل الدخول على شئ مسمى فليس للزوج أن يرجع عليها بشئ من المهر في قول أبي حنيفة وفى قول محمد وأبى يوسف رحمهما الله تعالى يرجع عليها بنصف المهر وإن كان العقد بينهما بلفظة المبارأة فكذلك الجواب في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى في المبارأة الجواب كما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى والحاصل أن الخلع والمبارأة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى توجبان براءة كل واحد منهما عن صاحبه من الحقوق الواجبة بالنكاح حتى لا يرجع أحدهما على صاحبه بشئ بعد ذلك وعند محمد لا يوجبان الا المسمى في العقد وفيما سوى ذلك من حقوق النكاح يجعل كالفرقة بغير جعل بالطلاق وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى في الخلع الجواب كما قال محمد رحمه الله تعالى وفى المبارأة الجواب كما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وجه قول محمد رضي الله عنه ان هذا طلاق بعوض فيجب به العوض المسمى ولا يسقط شئ من الحقوق الواجبة كما لو كان بلفظ الطلاق وهذا