السرخسي

170

المبسوط

نصف مهر ومرة سهمان ونصف سدس من ستة من النصف الآخر فذلك ثمانية ونصف ثم الواحدة إن كان يصح نكاحها مع الثنتين فلها ثلثا مهر وقد وصل إليها نصف مهر بقي إلى تمام حقها سدس مهر ونكاحها مع الثنتين صحيح في حال دون حالين فتأخذ منهما ثلث سدس مهر ثم تجئ إلى كل فريق من الثلاث فان صح نكاحها مع كل فريق من الثلاث فلها ثلاثة أرباع مهر وقد وصل إليها نصف مهر بقي إلى تمام حقها سدس ونصف سدس فتأخذ من كل فريق ثلث ذلك فيجتمع لها ثلثا مهر وثلث سدس مهر وما بقي في يد كل فريق مقسوم بينهم بالسوية ( قال ) وإذا تزوج الرجل امرأة وابنتيها في عقد متفرقة ثم مات ولا يعلم أيتهن أول فلهن مهر واحد لأن الصحيح نكاح الواحدة وهي السابقة منهن أيتهن كانت ثم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى نصف هذا المهر للأم ونصفه للبنتين بينهما نصفان وكذلك الميراث نصفه للأم ونصفه للبنتين بينهما نصفان وعلى قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى المهر والميراث بينهن أثلاثا فطريقهما واضح فان حجة كل واحدة مثل حجة صاحبتيها على معنى أنه ان تقدم نكاحها استحقت ذلك وان تأخر فلا شئ لها والمساواة في سبب الاستحقاق يوجب المساواة في الاستحقاق ألا ترى أنهن لو كن امرأة وأمها وابنتها أو امرأة وأمها وأخت أمها كان الميراث والمهر بينهن أثلاثا فأما أبو حنيفة رحمه الله له في المسألة طريقان أشار في الكتاب إلى أحدهما فقال من قبل أنه لا يثبت نكاح احدى البنتين بيقين ومعنى هذا أنا تيقنا ببطلان نكاح احدى البنتين وان الأم لا يزاحمها الا احدى البنتين فلهذا كان لها نصف المهر ونصف الميراث وقد استوى في النصف الآخر حال البنتين لأنه ليست إحداهما بتعيين جهة البطلان في نكاحها بأولى من الأخرى فلهذا كان بينهما نصفين وطريق آخر أن سبب بطلان النكاح في حق الأم واحد وهو المصاهرة لأنه سواء تزوج الكبرى من البنتين أولا أو الصغرى فقد حرمت الأم بالمصاهرة فأما السبب في حق كل واحد من البنتين مختلف لان فساد نكاحها مرة في الجمع بين الأختين ومرة بالجمع بين الأم والبنت وأحدهما غير الآخر فوجب اعتبار الثنتين في حق كل واحدة منهما والتوزع على أسباب الحرمة فإذا كان سبب الحرمة في حق الأم واحدا وفى حق البنتين متعددا لم يكن بينها وبين كل واحدة منهما مساواة في الحرمان بل حالها أحسن فكان لها ضعف ما لكل واحدة منهما فأما ما استشهدا به فقد قيل الكل