السرخسي
162
المبسوط
ثلاثة أثمان مهر وفي الأصل لهن أربعة أصدقة فإذا نقصت من ذلك مرة نصف صداق ومرة ثلاثة أثمان صداق بقي ثلاثة أصدقة وثمن صداق وحالهن في ذلك سواء فيقسم بينهن بالسوية أربعا وأما الميراث فللطائفية ربع ميراث النساء ثمنا كان أو ربعا لأنها احدى نسائه بيقين وللمكية ربع ما بقي لان الباقي وهو ثلاثة أرباع ميراث النساء لا يزاحمها فيه الا ثلاث من الكوفيات وحالهن فيه سواء فلها ربع ذلك والباقي بين الكوفيات بالسوية لاستواء حالهن في ذلك وعلى كل واحدة منهن عدة المتوفى عنها زوجها أما في حق الطائفية فللتيقن بانتهاء نكاحها بالموت وفى حق البواقي لاحتمال ذلك والعدة يحتاط لايجابها ( قال ) ولو كان بعد ما تزوج الطائفية طلق احدى نسائه ثم مات فنقول أما بيان حكم المهر ان للطائفية هنا سبعة أثمان مهرها لأنه طلق احدى نسائه بعدما تزوجها فانتقص به نصف صداق وإنما يصيبها من ذلك النقصان الربع فبقي لها سبعة أثمان صداق وللمكية سته أثمان مهر وربع ثمن مهر لان من النقصان الحاصل بالتطليقة الأخيرة إنما يصيبها ربع ثلاثة أرباع نصف صداق فان هذا النقصان يدور بينها وبين ثلاث من الكوفيات وربع ثلاثة أرباع النصف يكون ثلاثة أرباع ثمن الصداق فقد أصابها بالتطليقة الثانية نقصان ثمن صداق كما قلنا والتطليقة الثالثة ثلاثة أرباع ثمن فبقي لها ستة أثمان وربع ثمن فإذا جمعت ذلك كان مهرا وثمن مهر وربع ثمن مهر صداق وللكوفيات مهران وستة أثمان وثلاثة أرباع ثمن صداق لأنه انتقص من مهورهن بالطلاق الأول نصف صداق وبالطلاق الثاني ثلاثة أثمان صداق وبالطلاق الثالث ثمنان وربع ثمن فإذا جمعت ذلك كان مهرا وثمن مهر وربع ثمن مهر فإذا نقصت ذلك من أربعة مهور بقي مهران وستة أثمان وثلاثة أرباع ثمن وفى حكم الميراث والعدة هذا والأول في التخريج سواء ( قال ) وإذا تزوج امرأة في عقدة وامرأتين في عقدة وثلاثا في عقدة ولا يعلم أيتهن الأولى فأما الواحدة فنكاحها صحيح بيقين لأن الصحيح من العقدين الأخيرين أحدهما ونكاح الواحدة صحيح تقدم أو تأخر والقول قول الزوج في الثلاث والثنتين أيتهن قال هي الأولى لان نكاح أحد الفريقين صحيح وهو السابق والزوج هو الذي يعرف ذلك لأنه باشر العقود فيعرف السابق من المتأخر ولأنه صاحب ملك فإليه بيان محل ملكه ولان حقوق النكاح تجب عليه فإليه بيان من يستوجب الحق عليه وأي الفريقين مات والزوج حي فقال هن الأولى ورثهن وأعطى مهورهن وفرق بينه وبين الأواخر لان حق البيان الثابت له لا يبطل بموتهن