السرخسي
214
المبسوط
أيام عادتها وإن لم يمكن جعله حيضا فهي مستحاضة في ذلك فان أسقطت في بئر المخرج سقطا لا تدرى أنه كان مستبين الخلق أو لم يكن فهذا أيضا على وجهين اما أن ترى الدم قبل السقط أولا تراه الا بعد السقط فإن لم تر الدم الا بعد السقط وأيامها في الحيض عشرة وفى الطهر عشرون فنقول إذا كان السقط مستبين الخلق فلها نفاس أربعين لأنها مبتدأة في النفاس وقد استمر بها الدم فيكون نفاسها أكثر النفاس كالمبتدأة بالحيض إذا استمر بها الدم وإن لم يكن السقط مستبين الخلق فحيضها عشرة فتترك الصلاة عقيب السقط عشرة أيام بيقين لأنها في هذه العشرة اما حائض واما نفساء ثم تغتسل وتصلى عشرين يوما بالوضوء لوقت كل صلاة بالشك لأنه تردد حالها فيها بين الطهر والنفاس ثم تترك عشرة بيقين لأنها في هذه العشرة اما حائض أو نفساء ثم تغتسل لتمام مدة النفاس والحيض ثم بعده طهرها عشرون وحيضها عشرة وهكذا دأبها أن تغتسل في كل وقت تتوهم انه وقت خروجها من الحيض والنفاس فإن كانت قد رأت قبل اسقاط السقط دما فإن كان ما رأت قبل الاسقاط مستقلا لا تترك الصلاة بعد الاسقاط وإن لم يكن مستقلا تركت بعد الاسقاط قدر ما تتم به مدة حيضها ولا تترك الصلاة فيما رأت قبل الاسقاط على كل حال ولو تركت فعليها قضاؤها لأنه إن كان السقط مستبين الخلق لم يكن ما رأت قبله حيضا وإن لم يكن مستبين الخلق كان ذلك حيضا فتردد حالها فيما رأت قبل السقط بين الحيض والطهر فلا تترك الصلاة بالشك ثم إن كان حيضها عشرة وطهرها عشرون فان رأت قبل الاسقاط عشرة ثم أسقطت اغتسلت وصلت عشرين يوما بعد السقط لأنه تردد حالها فيه بين الطهر والنفاس ثم تترك عشرة بيقين لأنها فيه نفساء أو حائض ثم تغتسل وتصلى عشرين يوما عشرة بالشك لأنه تردد حالها فيها بين النفاس والطهر ثم تغتسل عشرة أخرى بيقين الطهر ثم تصلى عشرة بالشك لتردد حالها فيها بين الحيض والطهر ثم تغتسل وهكذا دأبها وان كانت رأت قبل السقط خمسة أيام دما ثم أسقطت كما بينا فإنها تترك الصلاة خمسة أيام بعد السقط لان السقط إن لم يكن مستبين الخلق فهذه الخمسة تتمة مدة حيضها وإن كان مستبين الخلق فهذا أول نفاسها فتترك الصلاة في هذه الخمسة بيقين ثم تغتسل وتصلي عشرين يوما بالوضوء لوقت كل صلاة بالشك لتردد حالها فيه بين النفاس والطهر ثم تترك عشرة بيقين لأنها في هذه العشرة إما حائض أو نفساء فبلغ الحساب خمسة