السرخسي
199
المبسوط
صومها فيهما ثم لم يجز في عشرة وانقطع به التتابع فان صوم ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعة وعذر الحيض فيه لا يكون عفوا لأنها تجد ثلاثة أيام خالية عن الحيض بخلاف الشهرين وقد بينا هذا في كتاب الصوم فعليها أن تحتاط بصوم خمسة عشرين يوما حتى إذا كان الباقي من طهرها يومين حين افتتحت الصوم لم يجزها صومها فيهما عن الكفارة لانقطاع التتابع في العشرة بعدهما لعذر الحيض وجاز صومها في ثلاثة بعدها فكانت الجملة خمسة عشر يوما وإن شاءت صامت ثلاثة أيام ثم بعد عشرة أيام تصوم ثلاثة أيام أخرى فتيقن ان إحدى الثلاثتين وافقت زمان طهرها وجاز صومها فيها عن الكفارة وان كانت تعلم أن ابتداء حيضها كأن يكون بالنهار فعليها ان تصوم ستة عشر يوما لان من الجائز ان الباقي من طهرها حين افتتحت الصوم يومان فلا يجزيها الصوم فيهما عن الكفارة لانقطاع التتابع ثم لا يجزيها في أحد عشر يوما بسبب الحيض ثم يجزيها في ثلاثة أيام فتكون الجملة ستة عشر يوما صامت ثلاثة أيام ثم أفطرت أحد عشر ثم صامت ثلاثة أيام فتيقن ان احدى الثلاثتين في زمان طهرها فيجزيها وعلى هذا قال في قضاء رمضان أيضا إذا كان الواجب عليها قضاء عشرة أيام بان كان دورها في كل شهر فإن شاءت صامت عشرين يوما كما بينا وإن شاءت صامت عشرة أيام في شهر ثم في شهر آخر عشرة أخرى سوى العشرة الأولى لتتيقن ان احدى العشرتين موافق زمان طهرها وكذلك أن كانت تعلم أن ابتداء حيضها كأن يكون في كل شهر ثلاثة أو أربعة فعليها بعد مضى رمضان قضاء ضعف عدد أيامها وإن شاءت صامت عدد أيامها في عشر من شهر ثم في الشهر آخر صامت مثل ذلك في عشر آخر لتتيقن ان إحداهما موافق زمان طهرها فيجزيها من القضاء الا انا لم نشتغل بهذا في قضاء رمضان لأنه ليس فيه تخفيف عليها بنقصان العدد وبيناه في صوم كفارة اليمين لان التخفيف فيه يتحقق ولو وجب عليها قضاء صلاة تركتها في زمان طهرها صلت تلك الصلاة بعد الاغتسال ثم اعادتها بعد عشرة أيام لتخرج مما عليها بيقين فان أحد الوقتين زمان طهرها بيقين ولو أن هذه المرأة طلقها زوجها بعد الدخول بها فعلى قول أبى عصمة سعد بن معاذ رضي الله عنه لا تنقضي عدتها في حكم التزوج بزوج آخر ابدا لما بينا أنه لا يقدر أكثر الطهر بشئ فان التقدير بالرأي لا يجوز وعلى قول محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى إذا مضى من وقت الطلاق تسعة عشر شهرا وعشرة أيام غير أربع ساعات يجوز لها ان تتزوج لأنه يقدر أكثر مدة الطهر بستة أشهر غير ساعة كما بينا