السرخسي
189
المبسوط
وآخره طهر ثم دم يتم به طهرها ثم استقبلها في أيامها طهر يوم ودم يوم وطهر يوم فلم تجد في أيامها في هذه المرة أيضا وانتقلت عادتها إلى موضع الابدال لعدم الرؤية في أيامها مرتين ثم تجد ذلك في كل مرة فان طهرت خمسة عشر ثم رأت يوما دما ويوما طهرا فقد بقي من طهرها اثنى عشر فخذ دما وطهرا وذلك اثنان فاضربه فيما يوافق اثنى عشر وذلك ستة فيكون اثنى عشر وآخر المضروب طهر فاستقبلها في أيامها يوم دم ويوم طهر ويوم دم فقد وجدت في أيامها إلى أن ينظر انها هل تجد في المرة الثانية فخذ دما وطهرا واضربه فيما يوافق اثنين وأربعين وذلك أحد وعشرون فيكون اثنين وأربعين وآخره طهر ثم استقبلها في أيامها دم يوم وطهر يوم ودم يوم فقد وجدت وهكذا تجد في كل مرة فان تأخر بيوم بأن طهرت ثمانية وعشرين ثم رأت يوما دما ويوما طهرا فنقول إنها لم تجد في هذه المرة أيامها فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تصلي إلى موضع حيضها الثاني وحكمها موقوف على ما ترى في المرة الثانية وعند محمد رحمه الله تعالى تجعل الثلاثة من أول ما رأت حيضا لها بدلا وحكم انتقال العادة موقوف على ما ترى في الشهر الثاني فخذ دما وطهرا واضربه فيما يقارب تسعة وعشرين وذلك أربعة عشر فيكون ثمانية وعشرين وآخره طهر ثم يوم دم به يتم طهرها فيستقبلها في الشهر الثاني طهر يوم ودم يوم وطهر يوم فلم تجد وانتقلت عادتها لعدم الرؤية مرتين إلى موضع الابدال فتجد بعد ذلك في كل مرة فان تأخر بيومين بأن طهرت تسعة وعشرين ثم رأت يوما دما ويوما طهرا فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تصلى إلى موضع حيضها الثاني وعند محمد رحمه الله تعالى تدع من أول ما رأت ثلاثة بطريق البدل إلى أن ينظر أنها هل ترى في الشهر الثاني فيأخذ دما وطهرا وذلك اثنان ويضربه فيما يوافق ثمانية وعشرين وذلك أربعة عشر فيكون ثمانية وعشرين وآخره طهر ثم استقبلها في الشهر الثاني دم يوم وطهر يوم ودم يوم فقد وجدت في هذه المرة وهكذا تجد في كل مرة فان رأت بعد طهرها سبعة وعشرين يومين دما ويوما طهرا واستمر كذلك فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى حيضها من أول ما رأت ثلاثة لأنه يرى ختم الحيض بالطهر وعلى قول محمد رحمه الله تعالى حيضها من أول ما رأت خمسة وطهرها خمسة وعشرون ( قال ) الحاكم رحمه الله تعالى وهذا غير مطرد على أصل محمد رحمه الله تعالى غير أنه اضطر إلى هذا الجواب ومعنى هذا أن الابدال زيادة على أيام عادتها لا يجوز عنده إلا أن يكون بين طهرين صحيحين لا استمرار فيهما ولم