السرخسي

186

المبسوط

فالطهر الصحيح على الاطلاق أن لا ينتقص عن أدني مدته وأن لا تصلى المرأة في شئ منه بالدم فان صلت في أول يوم منه بالدم ثم كان الطهر بعده خمسة عشر أو أكثر فهذا صالح لجعل ما بعده من الدم حيضا غير صالح لنصب العادة به وان صلت في شئ منه بالدم ثم كان الطهر بعده دون خمسة عشر فهو غير صالح لنصب العادة ولا يجعل ما بعده حيضا والدم الصحيح أن لا ينتقص عن أدني مدته وأن يكون بين طهرين كاملين وبيان هذا انه لو كانت عادتها في الحيض عشرة وفي الطهر عشرين فرأت الدم أحد عشر يوما ثم طهرت خمسة عشر يوما ثم استمر بها الدم فنقول عشرة من أول ما رأت حيضها واليوم الحادي عشر أول طهرها فتصلى فيه بالدم ثم الطهر خمسة عشر فقد جاء الاستمرار وقد بقي من زمان طهرها أربعة فتصلى هذه الأربعة ثم تترك عشرة وتصلى عشرين وإن كان بعد طهر خمسة عشر رأت خمسة دما ثم طهرت خمسة عشر فهذه الخمسة تكون حيضا لها لأنه مرئي عقيب طهر خمسة عشر فيمكن جعله حيضا ولكن لا تنتقل عادتها في الطهر إلى خمسة عشر لان الطهر الأول قد صلت في أول يوم منه بالدم فلا يصلح لنصب العادة ولو كانت رأت الدم أحد عشر ثم الطهر أربعة عشر ثم الدم خمسة ثم الطهر خمسة عشر ثم استمر فان الخمسة لا تجعل حيضا لها لأنها غير مرئية عقيب طهر كامل بل بتلك الخمسة يتم طهرها ثم طهرت خمسة عشر فعشرة من ذلك مدة حيضها لم تر فيه ثم جاء الاستمرار وقد بقي من طهرها خمسة عشر فتصلى من أو ل الاستمرار خمسة عشر ثم تدع عشرة وتصلى عشرين وأما بيان البناء على أوسط الاعداد أو على أقل المرتين الأخيرتين ان نقول امرأة حيضها خمسة وطهرها عشرون رأت الدم سبعة والطهر خمسة عشر والدم ستة والطهر سبعة عشر ثم استمر بها الدم فعلى قول من يقول بأوسط الاعداد تبنى على ستة في الحيض وعلى سبعة عشر في الطهر لان المعتبر أوسط الاعداد فيما رأت لا أوسط ما ترى وأوسط الاعداد في الحيض ستة لان قبله كان خمسة وبعده كان سبعة وأوسط الاعداد في الحيض لان الطهر سبعة عشر فإنه كانت عادتها في الطهر عشرين وقد رأت مرة خمسة عشر فأوسط الاعداد سبعة عشر وعلى قول من يقول بأقل المرتين الأخيرتين إنما تبنى على ستة في الحيض وخمسة عشر في الطهر لأنها أقل المرتين الأخيرتين فقد رأت مرة سبعة ومرة ستة وفى الطهر مرة سبعة عشر ومرة خمسة عشر فلهذا بنت في زمان الاستمرار على أقل المرتين الأخيرتين وأصل آخر انه