الشيخ الطبرسي

97

إعلام الورى بأعلام الهدى

قال : ( أنا محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ) . فحدثت من كان يصير إلي بخبره ، فرقي ذلك إلى محمد بن عبد الملك الزيات فبعث إلي من أخذني وكبلني في الحديد وحملني إلى العراق وحبست كما ترى ، وادعى علي المحال . فقلت له : أرفع عنك القصة إلى محمد بن عبد الملك الزيات ؟ قال : إفعل . فكتبت عنه قصة ، شرحت أمره فيها ورفعتها إلى محمد بن عبد الملك ، فوقع في ظهرها : قل للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة ، ومن الكوفة إلى المدينة ، ومن المدينة إلى مكة ، وردك من مكة إلى الشام أن يخرجك من حبسك هذا . قال علي بن خالد : فغمني ذلك من أمره وانصرفت محزونا عليه ، فلما كان من الغد باكرت إلى الحبس لأعلمه الحال وآمره بالصبر والعزاء ، فوجدت الجند وأصحاب الحرس وخلقا عظيما من الناس يهرعون ، فسألت عن حالهم فقيل لي : المتنبئ المحمول من الشام أفتقد البارحة من الحبس ، فلا يدرى خسفت به الأرض أو اختطفه الطير . وكان علي بن خالد هذا زيديا فشال بالإمامة لما رأى ذلك وحسن اعتقاده ( 1 ) . وفي كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري رضي الله عنه للشيخ أبي

--> ( 1 ) الكافي 1 . 411 / 1 ، وكذا في : بصائر الدرجات : 422 / 1 ، ارشاد المفيد 2 : 289 ، الاختصاص : 320 ، ونحوه في : دلائل الإمامة : 214 ، روضة الواعظين : 242 ، الخرائج : الجرائح 1 : 380 / 10 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 393 ، الفصول المهمة : 271 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 40 .