الشيخ الطبرسي

43

إعلام الورى بأعلام الهدى

* ( الفصل الثاني ) * في ذكر النصوص الدالة على إمامته عليه السلام أجمع أصحاب أبيه أبي الحسن موسى عليه السلام على أنه نص عليه وأشار بالإمامة إليه ، إلا من شذ عنهم من الواقفة المسمين ( الممطورة ) والسبب الظاهر في ذلك طمعهم فيما كان في أيديهم من الأموال المجباة إليهم في مدة حبس أبي الحسن موسى عليه السلام وما كان عندهم من ودائعه ، فحملهم ذلك على إنكار وفاته وادعاء حياته ، ودفع خليفته بعده عن الإمامة ، وإنكار النص عليه ليذهبوا بما في أيديهم مما وجب عليهم أن يسلموه إليه ، ومن كان هذا سبيله بطل الاعتراض بمقاله هذا ، وقد ثبت أن الانكار لا يقابل الاقرار ، فثبت النص المنقول وفسد قولهم المخالف للمعقول ، على أنهم قد انقرضوا ولله الحمد فلا يوجد منهم ديار . فأما النصوص الواردة ، عن أبيه عليه : فمن ذلك : ما رواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصحاف قال : كنت أنا وهشام بن الحكم وعلي بن يقطين ببغداد ، فقال علي بن يقطين : كنت عند العبد الصالح جالسا فدخل عليه ابنه علي فقال لي : " يا علي بن يقطين ، هذا علي سيد ولدي ، أما إني قد نحلته كنيتي " . قال : فضرب هشام بن الحكم جبهته براحته وقال : ويحك كيف قلت ؟ فقال علي بن يقطين : سمعته والله منه كما قلت .