الشيخ الطبرسي
219
إعلام الورى بأعلام الهدى
السلام قال : سألته وقلت : من أعامل ، وعمن آخذ ، وقول من أقبل ؟ فقال له : " العمري ثقتي ، فما أدى إليك فعني يؤدي ، وما قال لك فعني يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون " . وأخبرني أبو علي : أنه سال أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك فقال له : " العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك فعني يؤديان ، وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان " فهذا قول إمامين عليهما السلام فيك . قال : فخر أبو عمرو ساجدا وبكى ثم قال : سل . فقلت : رأيت ابن أبي محمد عليه السلام ؟ فقال : إي والله ، ورقبته مثل ذا . وأوما بيده إلى عنقه . فقلت له : قد بقيت واحدة . فقال لي : هات . قلت : الاسم ؟ قال : محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن أحلل ولا أحرم ، ولكن عنه عليه السلام ، وإن الامر عند السلطان في أمر أبي محمد عليه السلام إنه مضى ولم يخلف ولدا ، وقسم ميراثه ، وأخذه من لا حق له فيه ، وصبر على ذلك وهو ذا عيال يجولون ، وليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئا ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك ( 1 ) . وعنه ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن شاذان بن نعيم ، عن خادمة لإبراهيم بن عبدة النيسابوري - وكانت من الصالحات - أنها قالت : كنت
--> ( 1 ) الكافي 1 : 265 / 1 .