الشيخ الطبرسي

183

إعلام الورى بأعلام الهدى

وخليفة ووزيرا تعلي مني وأنا من علي وهو زوج ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين ، ألا وإن الله تبارك وتعالى جعلني وإياهم حججا على عباده ، وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري ويحفظون وصيتي ، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي ، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله ، يظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلة فيعلن أمر الله ويظهر دين الله ويؤيد بنصر الله وينصر بملائكة الله ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ) ( 1 ) . وبهذا الاسناد ، عن الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال : من علم أن لا إله إلا أنا وحدي ، وأن محمدا عبدي ورسولي ، وأن علي بن أبي طالب خليفتي ، وأن الأئمة من ولده حججي ، أدخلته الجنة برحمتي ، ونجيته من النار بعفوي ، وأبحت له جواري ، وأوجبت له كرامتي ، وأتممت عليه نعمتي ، وجعلته من خاصتي وخالصتي ، إن ناداني لبيته ، وإن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وإن سكت ابتدأته ، إن أساء رحمته ، وإن فر مني دعوته ، إن ( رجع إلي قبلته ، وإن قرع بابي فتحت له . ومن لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي ، أو ) ( 2 ) شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدي ورسولي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي ، أو شهد بذلك ولم يشهد ان الأئمة من ولده حججي ، فقد جحد نعمتي ، وصغر عظمتي ، وكفر بآياتي وكتبي ، إن قصدني حجبته ، وإن سألني

--> ( 1 ) كمال الدين : 257 / 2 ، وكذا في : كفاية الأثر للخزاز : 10 . ( 2 ) ما بين القوسين لم لرد لمي نسختي ( ط ) و ( ق ) وأثبتناه من نسخة ( م ) .