الشيخ الطبرسي

18

إعلام الورى بأعلام الهدى

الذبح " وأشار بيده إلى حلقه . قال : فخرجت من عنده ولقيت أبا جعفر الأحول فقال لي : ما وراءك ؟ قلت : الهدى ، وحدثته بالقصة ، ثم لقينا زرارة بن أعين وأبا بصير فدخلا عليه وسمعا كلامه وسألاه وقطعا عليه ، ثم لقينا الناس أفواجا ، فكل من دخل عليه قطع عليه ، إلا طائفة عمار الساباطي ، وبقي عبد الله ، لا يدخل عليه إلا القليل من الناس ( 1 ) . وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الرافعي قال : كان لي ابن عم يقال له : الحسن بن عبد الله ، وكان زاهدا ، وكان من أعبد أهل زمانه ، وكان السلطان يتقيه لجده في الدين واجتهاده ، فدخل يوما المسجد وفيه أبو الحسن موسى عليه السلام ، قال : فأومأ إليه فأتاه فقال له : " يا أبا علي ، ما أحب إلي ما أنت فيه وأسرني به ، إلا أنه ليس لك معرفة ، فاطلب المعرفة " . فقال له : جعلت فداك ، وما المعرفة ؟ قال : " إذهب تفقه واطلب الحديث " . قال : عمن ؟ قال : " عن فقهاء أهل المدينة ، ثم اعرض علي الحديث " . قال : فذهب وكتب ثم جاء فقرأه عليه ، فأسقطه كله ثم قال له : " إذهب فاعرف " وكان الرجل معنيا بدينه . قال : فلم يزل يترصد أبا الحسن حتى خرج إلى ضيعة له فلقيه في الطريق ، فقال له : جعلت فداك ، إني أحتج عليك بين يدي الله عز وجل ،

--> ( 1 ) الكافي 1 : 285 / 7 ، وكذا في : رجال الكشي 2 : 565 / 502 ، ارشاد المفيد 2 : 221 ، الثاقب في المناقب : 437 / 373 ، الخرائج والجرائح 1 : 331 / 23 ، ودون ذيله في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 290 .