الشيخ الطبرسي
175
إعلام الورى بأعلام الهدى
حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهنئها بولادة الحسين ، فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنه زمرد ، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس ، فقلت لها : بأبي أنت وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي ليسرني ( 1 ) بذلك . قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة فقرأته واستنسخته . فقال أبي عليه السلام : فهل لك يا جابر أن تعرضه علي . قال : نعم . فمشى معه أبي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل جابر وأخرج إلى أبي صحيفة من روق . قال جابر : فأشهد بالله أني رأيته هكذا في اللوح مكتوبا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم لمحمد نوره وسفيره ، وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين . عظم يا محمد أسمائي ، واشكر نعماني ، ولا تجحد آلائي ، إني أنا الله لا إله إلا أنا ، قاصم الجبارين ، ومذل الظالمين ( 2 ) ، وديان يوم الدين ، إني أنا الله لا إله إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، فإياي فاعبد ، وعلي فتوكل ، إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته ( 3 ) إلا جعلت له وصيا ، وإني فضلتك على
--> ( 1 ) في نسختي ( ط ) و ( ق ) : ليبشرني ، وأثبتنا ما في نسخة ( م ) وهو موافق لما في كمال الدين . ( 2 ) في نسخة ( م ) . ومبير المتكبرين . ( 3 ) في نسختي ( ط ) و ( ق ) : عهده ، أثبتنا ما في نسخة ( م ) هو الموافق لما في ، كمال الدين .