الشيخ الطبرسي
168
إعلام الورى بأعلام الهدى
( فقال له : ( سل عما بدا لك يا يهودي ) ) ( 1 ) . قال : أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الأرض ، وأول شجرة غرست على وجه الأرض ، وأول عين نبعت على وجه الأرض . فأخبره أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم قال له اليهودي : أخبرني عن هذه الأمة كم لها من إمام هدى ؟ وأخبرني عن نبيكم محمد أين منزله في الجنة ؟ وأخبرني من معه في الجنة ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ( إن لهذه الأمة اثني عشر إماما من ذرية نبيها وهم مني ، وأما منزل نبينا في الجنة ففي أفضلها وأشرفها جنة عدن ، وأما من معه في منزله فهؤلاء الاثنا عشر من ذريته وأمهم وجدتهم وأم أمهم وذراريهم لا يشركهم فيها أحد ) . الخبر بتمامه ( 2 ) . وعنه ، عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن القاسم ، عن حيان السراج ، عن داود بن سليمان الكناني ، عن أبي الطفيل قال : شهدت جنازة أبي بكر يوم مات ، وشهدت عمر حين بويع وعلي جالس ناحية ، فأقبل يهودي جميل عليه ثياب حسان - وهو من ولد هارون - حتى قام على رأس عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين ، أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم وأمر نبيهم ؟ فطأطأ عمر رأسه ، فأعاد عليه القول ، فقال له عمر : ولم ذلك ؟ فقال له : إني جئت مرتادا لنفسي ، شاكا في ديني ، أريد الحجة ، وأطلب البرهان . فقال له عمر : دونك هذا الشاب ، وأشار إلى أمير المؤمنين عليه السلام
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من الكافي ، وكذا ما سبقه . ( 2 ) الكافي 1 : 446 / 8 ، وكذا في : الغيبة للطوسي : 152 / 113 ، ونحوه في : كمال الدين : 300 / 8 ، وعيون أخبار الرضا : 52 / 19 ، والخصال : 476 / 40 ، والاحتجاج 1 : 226 .