الشيخ الطبرسي
145
إعلام الورى بأعلام الهدى
محمد عليه السلام حين أخذ المهتدي في قتل الموالي وقلت : يا سيدي ، الحمد لله الذي شغله عنك ، فقد بلغني أنه يتهددك ويقول : والله لأجلينهم عن جديد الأرض . فوقع أبو محمد عليه السلام بخطه : ( ذاك أقصر لعمره ، عد من يومك هذا خمسة أيام ويقتل في اليوم السادس بعد هوان واستخفاف يمر به ) فكان كما قال عليه السلام ( 1 ) وبإسناده ، عن أحمد بن محمد الأقرع قال : حدثنا أبو حمزة نصير الخادم قال : سمعت أبا محمد عليه السلام غير مرة يكلم غلمانه بلغاتهم وفيهم ترك وروم وصقالبة ، فتعجبت من ذلك وقلت : هذا ولد بالمدينة ولم يظهر لاحد حتى مضى أبو الحسن ولا رآه أحد فكيف هذا ؟ - أحدث نفسي بهذا - فاقبل علي وقال : ( الله تبارك وتعالى بين حجته من سائر خلقه ، وأعطاه معرفة كل شئ ، فهو يعرف اللغات والأنساب والحوادث ، ولولا ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق ) ( 2 ) وبإسناده ، عن الحسن بن ظريف قال : اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب بهما إلى أبي محمد عليه السلام ، فكتبت أسأله عن القائم إذا قام بم يقضي ؟ وأين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس ؟ وأردت أن أكتب أسأله عن شئ لحمي الربع فأغفلت ذكر الحمى ، فجاء الجواب : ( سألت عن القائم وإذا قام قضى في الناس بعلمه كقضاء داود لا يسأل عن بينة ، وكنت أردت أن تسأل عن حمى الربع فأنسيت ، فاكتب في ورقة وعلقها على
--> ( 1 ) الكافي 1 : 427 / 16 . ( 2 ) الكافي 1 : 426 / 11 ، وكذا في ارشاد المفيد 2 : 331 ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 : 428 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 268 / 28