السرخسي

192

المبسوط

عاقلة الحر ثم يأخذها ورثة الحر لان كل واحد منهما صار قاتلا لصاحبه فيجب على عاقلة الحر قيمة العبد ثم إن تلف العبد الجاني وأخلف بدلا فيكون بدله لورثة المجني عليه وهو الحر وإذا أوقف الرجل دابته في ملكه فما أصابت بيد أو رجل أو غير ذلك فلا ضمان عليه فيه لأنه غير متعد في ايقافها في ملكه وكذلك أن كان الملك له ولغيره لان لكل واحد من الشريكين أن يوقف دابته في الملك المشترك ويستوى ان قل نصيبه فيها أو كثر ( أرأيت ) لو قعد في الملك المشترك أو توضأ فعطب انسان بوضوئه أكنت أضمنه ذلك لا أضمنه شيئا من هذا وإذا سار الرجل على دابته فضربها أو كبحها باللجام فنفحت برجلها أو بذيلها لم يكن عليه شئ ء لأنه يحتاج إلى ضربها أو كبحها باللجام في تسييرها ولا يمكنه التحرز عن النفحة بالرجل والذنب ولو خبطت بيد أو رجل أو كدمت أو صدمت فقتلت انسانا فالضمان على الراكب سواء كان يملكها أو لا يملكها لان التحرز عن هذا كله ممكن ولو سقط عنها ثم ذهبت على وجهها فقتلت انسانا لم يكن عليه شئ لأنها منفلتة فالذي سقط منها ليس براكب ولا قائد ولا سائق والمنفلتة جرحها جبار لأنها عجماء بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال العجماء جبار وهي المنفلتة عندنا ذكره في الأصل والله أعلم ( تم الجزء السادس والعشرون من كتاب المبسوط السرخسي الحنفي رحمه الله ) ( ويليه الجزء السابع والعشرون وأوله كتاب الناخس )