السرخسي

120

المبسوط

القتيل ولادية لأن الظاهر أنه قتيل الأعداء عندما التقي الصفان للقتال الظاهر أن الانسان بعد اللقاء إنما يقتل من يعاديه لامن يوازره وإنما كنا نوجب القسامة والدية على أهل المحلة باعتبار نوع من الظاهر وقد انعدام ها هنا فإن كان العسكر مختلطا فوجد في طائفة منهم قتيل فهو على أقرب أهل الأخبية إليه على من في الخباء جميعا لان تدبير ذلك الموضع إليهم وقد بينا أن القرب معتبر في حكم القسامة والدية وإذا وجد القتيل في قبيلة فإنه لا يقبل في القسامة النساء والصبيان والمماليك من المكاتبين وغيرهم ومعتق البعض في قول أبي حنيفة رحمه الله كالمكاتب لان هؤلاء اتباع في السكنى والظاهر أنهم لا يزاحمون أهل القبيلة في التدبير في قتيلهم ولأنهم لا يقومون بحفظها دون الرجال البالغين ثم المعتبر في القسامة والدية النصرة والنصرة لا تقوم بالنساء والصبيان وإذا وجد القتيل في دار امرأة في مصر ليس فيه من عشيرتها أحد فان الايمان تتكرر على المرأة حتى تحلف خمسين يمينا ثم تفرض الدية على أقرب القبائل منها وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله وهو قول أبي حنيفة رحمه الله وهو قول أبى يوسف ومحمد الأول ثم رجع أبو يوسف وقال يضم إليها أقرب القبائل منها فيقسمون ويعقلون وجه قوله الآخر ان المرأة في حكم القسامة كالصبي بدليل ان في القتيل الموجود في المحلة لا يدخل النساء والصبيان ثم إذا وجد القتيل في دار الصبي فالقسامة والدية على عاقلته فكذلك في دار المرأة وعاقلتها هم أقرب القبائل إليها لأنها ليست من أهل النصرة والديوان ووجه قوله الأول ان وجوب القسامة في القتيل الموجود في الملك باعتبار الملك والمرأة في الملك كالرجل ( ألا ترى ) انها تختص بالتدبير في ملكها وان الولاية في حفظ ملكها إليها فكانت كالرجل في حكم القسامة بخلاف الصبي لأنه لا تدبير له في ملك نفسه ولا يقوم بحفظ ملكه بنفسه ثم للمرأة قول ملزم في الجناية كالرجل حتى يصح منها الاقرار بالقتل وليس للصبي قول ملزم في الجناية والقسامة في معنى قول ملزم فيثبت ذلك في حق المرأة دون الصبي بخلاف القتيل الموجود في المحلة فالمرأة في المحلة مثل الصبي من حيث إنها لا نقوم بحفظ المحلة والدفع عنها والتدبير فيها ثم ظاهر ما يقول في الكتاب يدل على أنه ليس عليها شئ من الدية وإنما الدية علي أقرب القبائل منها وهو اختيار الطحاوي في مباشرة القتل أيضا فإنه يقول إذا كان القاتل من جملة العاقلة فعليه جز من الدية فإن كان القاتل غيره فلا شئ عليه من الدية والمرأة تدخل في جملة العاقلة إذا كان القاتل غيرها ومن أصحابنا من يقول هي لا تدخل في