الشيخ الطبرسي
84
إعلام الورى بأعلام الهدى
متعلقة بها ، فأتوها فوجدوها كما وصف ( 1 ) . ومنها : أن القمر انشق له نصفين بمكة في أول مبعثه ، وقد نطق به القران ، وقد صح عن عبد الله بن مسعود أنه قال : انشق القمر حتى صار فرقتين فقال كفار أهل مكة : هذا سحر سحركم به ابن أبي كبشة ( 2 ) ، انظروا السفار فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق ، وإن كانوا لم يروا ما رأيتم فهو سحر سحركم به ، قال : فسئل السفار وقد قدموا من كل وجه فقالوا : رأيناه ( 3 ) . استشهد البخاري في الصحيح بهذا الخبر في أن ذلك كان بمكة ( 4 ) . ومنها : أن رجلا من أصحابه أصيب بإحدى عينيه في بعض مغازيه فسالت حتى وقعت على خده ، فأتاه مستغيثا به ، فأخذها بيده فردها مكانها ، فكانت أحسن عينيه وأصحهما وأحدهما نظرا ( 5 ) . ومنها : أن أبا براء ملاعب الأسنة كان به استسقاء فبعث إليه لبيد بن ربيعة وأهدى له فرسين ونجائب ، فقال عليه السلام : ( الا أقبل هدية مشرك ) . قال لبيد : ما كنت أرى أن رجلا من مضر يرد هدية أبي براء .
--> ( 1 ) انظر : كنز الفوائد 1 : 0 7 1 ، وقصص الأنبياء للراوندي : 8 0 3 / 0 38 ، والخرائج والجرائح 1 : 30 / 25 ، وسيرة ابن هشام 4 : 166 ، وتاريخ الطبري 3 : 106 ، والكامل في التاريخ 2 : 279 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 18 : 109 / 11 . ( 2 ) ذكر أبن الأثير في النهاية ( 4 : 144 ) : ان المشركين كانوا ينسبون النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي كبشة ، وهو رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان ، وعبد الشعرى العبور ، فلما خالفهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عبادة الأوثان شبهوه به . ( 3 ) انظر : دلائل النبوة للأصفهاني 1 : 0 37 ، ودلائل النبوة للبيهقي 2 : 266 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 273 ، وصفة الصفوة 1 : 1 9 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 17 : 357 / 13 . ( 4 ) صحيح البخاري 6 : 178 . ( 5 ) انظر : الخرائج والجرائح 1 : 32 / 0 3 ، والثاقب في المناقب : 2 6 / 34 و 64 / 41 ، ودلائل النبوة للأصبهاني 2 : 621 / 416 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 18 : 8 / 9 .