الشيخ الطبرسي
77
إعلام الورى بأعلام الهدى
صلى الله عليه وآله وسلم بإناء لها يريض الرهط ( 1 ) فحلب فيه ثجا ( 2 ) حتى علته الثمال ( 3 ) ، فسقاها فشربت حتى رويت ، ثم سقى أصحابه فشربوا حتى رووا ، فشرب عليه السلام آخرهم وقال : ( ساقي القوم آخرهم شربا ) فشربوا جميعا عللا بعد نهل حتى أراضوا ، ثم حلب فيه ثانيا عودا على بدء ، فغادوا عندها ثم ارتحلوا عنها . فقلما لبثت أن جاء زوجها أبو معبد يسوق عنزا عجافا هزلى مخهن قليل ، فلما رأى اللبن قال : من أين لكم هذا والشاة عازب ولا حلوبة في البيت ؟ قالت : لا والله ، إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت . الخبر بطوله ( 4 ) . ومنها : خبر سراقة بن جعشم الذي اشتهر في العرب ، يتقاولون فيه الأشعار ، ويتفاوضونه في الديار ، أنه تبعه وهو متوجه إلى المدينة طالبا لغرته ليحظى بذلك عند قريش ، حتى إذا أمكنته الفرصة في نفسه ، وأيقن ان قد ظفر ببغيته ، ساخت قوائم فرسه ، حتى تغيبت بأجمعها في الأرض ، وهو
--> ( 1 ) يريض الرهط : قال ابن الأثير في النهاية ( 2 : 277 ) : وفي حديث أم معبد ( فدعا بإناء يريض الرهط ) أي يرويهم بعض الري من أراض الحوض إذا صب فيه من الماء ما يوار أرضه . ( 2 ) ثجا : أي انصب بشدة . انظر : 0 العين 6 : 13 ) . ( 3 ) الثمال . بالضم ، جمع ثمالة ، وهي الرغوة ، وقد أثمل اللبن كثر ثمالته ( الصحاح - ثمل - 4 : 1649 ) . ( 4 ) كشف الغمة 1 : 4 2 ، الثاقب في المناقب : 685 / 8 ، الطبقات الكبرى 1 : . 0 23 ، مستدرك الحاكم 3 : 9 ، دلائل النبوة للأصفهاني 2 : 436 / 238 ، دلائل النبوة للبيهقي 1 : 278 ، الوفا بأحوال المصطفى 1 : 2 4 2 ، صفة الصفوة 1 0 37 1 ، البداية والنهاية 3 : 2 9 1 الإصابة 4 : 97 4 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 8 1 0 43 / 0 3 .