الشيخ الطبرسي
25
إعلام الورى بأعلام الهدى
الكبير في كيفية التعامل معهما ، فأخذ من الأول - أي الاعلام - واعتمد عليه دون الثاني ، للقطع الحاصل بصحة انتساب الأول إلى مؤلفه خلاف ما هو الثاني . وهذا الأمر هو الذي دفع العلامة المجلسي رحمه الله إلى التوقف عن نقل أي مورد عن ما يعرف بكتاب ربيع الشيعة ، قال : وتركنا منها - أي من كتب ابن طاووس - كتاب ربيع الشيعة لموافقته لكتاب إعلام الورى في جميع الأبواب والترتيب ، وهذا مما يقضي منه العجب ( 1 ) . ثم إن عين الحيرة هي التي أصابت الشيخ الكاظمي في تكملته ، حيث قال : وقد وقفت على إعلام الورى للطبرسي ، وربيع الشيعة لابن طاووس ، وتتبعتهما من أولهما إلى اخرهما ، فوجدتهما واحدا من غير زيادة ونقصان ، ولا تقديم ولا تأخير أبدا ، إلا الخطبة ( 2 ) . اذن ما الذي أوقع هذا الالتباس والحيرة في نسبة هذا الكتاب إلى علمين كبيرين من أعلام الطائفة لكل واحد منهما مؤلفاته وكتبه العديدة التي طبق صيتها الآفاق ، وتناقلتها الأيدي من مكان إلى مكان ، وكثر النقل عنها والرجوع من قبل الكتاب والباحثين والمؤلفين ؟ والمستقرئ في مجمل هذه الشواهد والقرائن يقطع - بعد تسليمه بان نسبة هذا الكتاب إلى السيد ابن طاووس وبهذه التسمية باطلة وساقطة - بان
--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 : 31 . ( 2 ) تكملة الرجال 1 : 11 . بيد ان الشيخ الكاظمي لم يفطن لعلة هذا التوافق وسببه ، ولم تنقض حيرته من ذلك الا عند مطالعته لما كتبه العلامة المجلسي في بحاره ، ولكن ما ذهب إليه كان خلاف الواقع الذي أشرنا إليه ، وحيث ذهب رحمه الله إلى تعددهما ، فراجع .