الشيخ الطبرسي

212

إعلام الورى بأعلام الهدى

قد أنزل الرحمن في تنزيله نضربكم ضربا على تأويله كما ضربناكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله يا رب إني مؤمن بقيله وأقام بمكة ثلاثة أيام ، وتزوج بها ميمونة بنت الحارث الهلالية ، ثم خرج فابتنى بها بسرف ، ورجع إلى المدينة فأقام بها حتى دخلت سنة ثمان ( 1 ) . وكانت غزرة مؤتة ( 2 ) في جمادى من سنة ثمان ، بعث جيشا عظيما وأمر عليه السلام على الجيش زيد بن حارثة ثم قال : ( فإن أصيب زيد فجعفر ، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة ، فإن أصيب فليرتض المسلمون رجلا ، فليجعلوه عليهم ) ( 3 ) . وفي رواية أبان بن عثمان عن الصادق عليه السلام : أنه استعمل عليهم جعفرا ، فإن قتل فزيد ، فإن قتل فابن رواحة . ثم خرجوا حتى نزلوا معان ( 4 ) ، فبلغهم أن هرقل قد نزل بمأرب قي مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة ( 5 ) .

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 205 ، وانظر : سيرة ابن هشام 4 : 13 ، وتاريخ الطبري 3 : 24 ، والكامل في التاريخ 2 : 227 ، وسيرة ابن كثير 3 : 431 . ( 2 ) مؤتة : قرية من قرى البلقاء في حدود الشام . وقيل : مؤتة من مشارف الشرف ، وبها كانت تطبع السيوف ، وإليها تنسب المشرفية من السيوف . ( معجم البلدان 5 : 220 ) . ( 3 ) المغازي للواقدي 2 : 756 ، وسيرة ابن هشام 4 : 15 ، الطبقات الكبرى 2 : 128 ، وصحيح البخاري 5 : 182 ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 65 ، وتاريخ الطبري 3 : 36 ، ودلائل النبوة للبيهقي 4 : 361 ، وسيرة ابن كثير 3 : 5 5 4 . ( 4 ) معان : مدينة قي طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء ( معجم البلدان 5 : 153 ) . ( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 205 ، وانظر : تاريخ اليعقوبي 2 : 65 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 55 / 8 .