الشيخ الطبرسي
190
إعلام الورى بأعلام الهدى
مني وخير ( 1 ) ثم كانت غزوة بدر الأخيرة في شعبان . خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بدر لميعاد أبي سفيان ، فأقام عليها ثمان ليال ، وخرج أبو سفيان في أهل تهامة ، فلما نزل الظهران بدا له في الرجوع ، ووافق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه السوق فاشتروا وباعوا وأصابوا بها ربحا حسنا ( 2 ) . ثم كانت غزوة الخندق - وهي الأحزاب - في شوال من سنة أربع من الهجرة . أقبل حيي بن أخطب وكنانة بن الربيع وسلام بن أبي الحقيق وجماعة من اليهود بقريش وكنانة وغطفان ، وذلك أنهم قدموا مكة فصاروا إلى أبي سفيان وغيره من قريش ، فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقالوا لهم : أيدينا مع أيديكم ، ونحن معكم حتى نستأصله ، ثم خرجوا إلى غطفان ودعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأخبروهم باتباع قريش إياهم ، فاجتمعوا معهم . وخرجت قريش وقائدها أبو سفيان ، وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن في بني فزارة ، والحارث بن عوف في بني مرة ، ومسعود بن رخيلة ( 3 )
--> ( 1 ) الكافي 8 : 127 / 97 ، ونحوه في : الطبقات الكبرى 2 : 62 ، وصحيح البخاري 5 : 147 ، وتاريخ الطبري 2 : 557 ، ودلائل النبوة للبيهقي 3 : 376 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 179 / 6 . ( 2 ) انظر : المغازي للواقدي 1 : 384 ، الطبقات لكبري 2 : 59 ، وتاريخ الطبري 2 : 559 ، ودلائل النبوة للبيهقي 3 : 385 ، والكامل في التاريخ 2 : 175 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 182 / 1 ( 3 ) في نسخة ( م ) مسعر بن زحيلة ، ولم يرد في نسختي ( ق ) و ( ط ) والظاهر أن الصواب ما أثبتناه ، كذا ذكره الواقدي في المغازي ، والطبري في تاريخه ، وابن حجر في الإصابة حيث ترجم له : مسعود بن رخيلة ، كان قائد أشجع يوم الأحزاب ، ثم أسلم فحسن إسلامه . . إلا أنه في سيرة ابن هشام والكامل لابن الأثيرة مسهر بن دخيلة .