السرخسي

165

المبسوط

الوجوب فيهما واحد ثم الضم في خلال الحول بالعلة التي بها يضم في ابتداء الحول فضم بعض المال إلى البعض في ابتداء الحول باعتبار المجانسة دون التوالد فكذلك في خلال الحول ولو كان هذا مما يسرى بعلة التوالد لكان الأولى أن يسرى إلى الحادث بعد الحول لتقرر الزكاة في الأصل ثم ما بعد النصاب الأول بناء على النصاب الأول وتبع له حتى يسقط اشتراط النصاب فيه فكذلك يسقط اعتبار الحول فيه ويجعل حؤول الحول على الأصل حؤولا على التبع وتحريره ان كل مال لا يعتبر فيه كمال النصاب لايجاب حق الله عز وجل لا يعتبر فيه الحول كالمستخرج من المعادن واما الحديث قلنا حؤول الحول عبارة عن آخر جزء منه وقد حال ذلك على المستفاد إذ حؤول الحول على الأصل يكون حؤولا على التبع معنى فإن كان إنما استفادها بعد تمام الحول فلا زكاة فيها لانعدام حؤول آخر جزء من الحول عليها وان كانت الفائدة من غير جنس ما عنده من السائمة لم يضمها إلى ما عنده لأنها لو كانت موجودة في أول الحول لم يضمها إلى ما عنده فكذلك إذا وجدت في خلال الحول كما لو كانت الفائدة من غير السائمة ( قال ) وإذا لم تكن الإبل أو البقر أو الغنم سائمة فلا زكاة فيها وذلك كالحوامل والعوامل وقال مالك رحمه الله تعالى فيها الزكاة لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم في خمس من الإبل شاة ثم وجوب الزكاة باعتبار الملك والمالية شكرا لنعمة المال وذلك لا ينعدم بالاستعمال بل يزداد الانتفاع بالمال بالاستعمال ( ولنا ) قوله صلى الله عليه وسلم في خمس من الإبل السائمة شاة والصفة متى قرنت بالاسم العلم تنزل منزلة العلم لايجاب الحكم والمطلق في هذا الباب بمنزلة المقيد لأنهما في حادثة واحدة وحكم واحد وعن أبن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس في الحوامل والعوامل صدقة وفى الحديث المعروف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس في الجبهة ولا في النخة ولا في الكسعة صدقة وفسر عبد الوارث ابن سعيد الجبهة بالخيل والنخة بالإبل العوامل وقال الكسائي رحمه الله تعالى النخة بضم النون وفسرها بالبقر العوامل وقال أبو عمرو غلام ثعلب هو من النخ وهو السوق الشديد وذلك أنما يكون في العوامل ثم مال الزكاة ما يطلب النماء من عينه لامن منافعه ألا ترى إلى دار السكنى وعبد الخدمة لا زكاة فيهما والعوامل إنما يطلب النماء من منافعها وكذلك أن كان يمسكها للعلف في مصر أو غير مصر فلا زكاة فيها لان المؤنة تعظم على صاحبها ووجوب الزكاة في السائمة باعتبار خفة المؤنة فلا تجب عند كثرة المؤنة لان لخفة المؤنة تأثيرا في