السرخسي

148

المبسوط

انه يلزمه قضاء الشفع الأول وهل يلزمه قضاء الشفع الثاني فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجب سواء شرع في الشفع الثاني عامدا أو ساهيا وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ينظر ان شرع عامدا يجب وان شرع ساهيا لا يجب وإنما على القول الذي يجوزه عن تسليمة واحدة يجب عليه قضاء الشفع الثاني ان شرع فيه عامدا وان شرع ساهيا لا يجب باتفاق بين أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى لان الشفع الأول لما صح صح الشروع في الشفع الثاني فيجب عليه اكماله ان شرع فيه عن قصد حتى لو صلى الرجل التراويح بعشر تسليمات في كل تسليمة ثلاث ركعات بقعدة واحدة جاز ويسقط عنه التراويح وعند محمد وزفر رحمهما الله تعالى لا يسقط ولو صلى التراويح كلها بتسليمة واحدة وقعد في كل ركعتين الأصح أنه يجزئه عن الترويحات اجمع وهو أصح الروايتين وإن لم يقعد اختلف فيه الأقاويل على قياس قول أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى والأصح أنه يجزئه عن تسليمة واحدة * ( الفصل التاسع انه متى وقع الشك ) * في أن الامام صلى عشر تسليمات فالصحيح من المذهب ان يصلوا ركعتين فرادى لتصير عشرا بيقين ولئلا يصير مؤديا للتطوع بجماعة إذ هي مكروهة على ما بينا * ( الفصل العاشر في تفضيل التسليمتين على البعض ) * وهو جائز من غير كراهة والتسوية أفضل واما تفضيل أحدي الركعتين على الأخرى فان فضل الثانية على الأولى لا شك انه يكره الا بما لا يمكن الاحتراز عنه كآية أو آيتين وفى تفضيل الأولى على الثانية اختلفوا فيه قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى التعديل أفضل وقال محمد رحمه الله تعالى الأفضل تفضيل الأولى على الثانية كما في سائر الصلوات * ( الفصل الحادي عشر في وقتها المستحب ) * الأفضل إلى ثلث الليل أو إلى النصف اعتبارا بالعشاء ولو أخرها إلى ما وراء النصف اختلف فيه قال بعضهم يكره استدلالا بالعشاء لأنه تبع لها والصحيح انه لا يكره لأنها صلاة الليل والأفضل فيها آخر الليل فان فاتت عن وقتها هل تقضى قال بعضهم تقضى ما دام الليل