السرخسي

145

المبسوط

فقالت نعم أو بلي فهذا اقرار بالطلاق وكذلك أن قالت المرأة ذلك وقال الزوج بلى فهو اقرار لما بينا ولو قال لها قد تزوجتك أمس فقالت لا ثم قالت بلي وقال هو لا لزمه النكاح لان اقراره لم يبطل بتكذيبها فان النكاح عقد لازم لا يبطل بجحود أحد الزوجين فصح تصديقها بعد التكذيب ويثبت النكاح بينهما ثم إن أنكر الزوج النكاح بعد ثبوته بتصادقهما فلا معتبر بإنكاره وإذا أقر انه طلقها منذ ثلاثة أشهر فإن كان تزوجها منذ شهر لم يقع عليها شئ لأنه أضاف الطلاق إلى وقت قبل النكاح ولا طلاق قبل النكاح وإن كان تزوجها منذ أربعة أشهر وقع الطلاق عليها لكونه مالكا للانتفاع في الوقت الذي أسند الطلاق إليه إلا أنها ان صدقته في الاسناد فعدتها من حين وقع الطلاق وان كذبته في الاسناد فعدتها من وقت اقرار الزوج به لان في العدة حقها من حيث إنها تستوجب النفقة والسكنى فلا يقبل قوله في الاسناد إذا لم تصدقه في ذلك لما فيه من ابطال حقها ولو قال فلانة طالق وذلك اسم امرأته أو قال عنيت غيرها لم يصدق في الحكم لان كلامه ايقاع شرعي ولأنه له الايقاع على زوجته دون غيرها فإذا قال عنيت غيرها كان الظاهر مكذبا له في مقالته فلا يصدق في الحكم وكذلك لو قال ابنة فلان طالق واسم أبيها ما قال طلقت ولم يصدق في قوله لم أعن امرأتي وكذلك لو نسبها إلى أمها أو إلى ولدها فإذا قال عنيت غيرها يكون الظاهر مكذبا له في مقالته وكذلك كلامه صالح للايقاع عليها فهو بما يدعى بعد ذلك يريد أن يخرج كلامه من أن يكون ايقاعا فلا يصدق علي ذلك في الحكم ولو أقر بعد الدخول أنه كان طلقها قبل أن يدخل بها وقد سمى لها مهرا فالطلاق واقع عليها لأنه أضاف الطلاق إلى وقت لا ينافي الوقوع فيه فيجعل موقعا للطلاق ولها عليه مهر ونصف لأنه أقر أن نصف المهر عليه بالطلاق قبل الدخول وانه وطئها بالشبهة بعد ذلك فيلزمه مهر بالوطئ ونصف مهر بالطلاق قبل الدخول والله أعلم بالصواب * ( باب اقرار المحجور المملوك ) * ( قال رحمه الله ) وإذا حجر القاضي على حر ثم أقر المحجور عليه بدين أو غصب أو بيع أو عتق أو طلاق أو نسب أو قذف وزنا فهذا كله جائز عليه في قول أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله الأول لان الحجر على الحر بسبب السفه باطل عندهما فاقراره بعد الحجر كاقراره قبله ( ألا ترى ) انه لو شهد قبلت شهادته إن كان عدلا ومعنى هذا معنى