السرخسي

181

المبسوط

ما تلف بجناية الأجنبي لان الأجنبي ضامن للقيمة فيبقى البيع فيما تلف بجناية الأجنبي تبعا لبدله والتالف بجنايتهما وسراية جنايتهما في الحاصل عشرون وذلك ثلاثة أثمان العبد وثلث ثمنه ويرجع المشترى على الأجنبي بثمن القيمة وثلثي ثمنها لان التالف بجناية الأجنبي نصف العشرين وهو عشرة وذلك ثمن العبد وثلثا ثمنه فيرجع المشترى عليه بثمن القيمة وثلثي ثمن القيمة ولا يتصدق بشئ منه وإن كان فيه فضل على حصة من الثمن لان المشترى بجنايته يصير قابضا وجناية الأجنبي اقترنت بجناية المشترى ووجوب القيمة عليه بعد الجناية فعرفنا ان الوجوب على الأجنبي بعد قبض المشترى فكان ذلك ربحا على ملكه وضمانه ولو كان البائع والأجنبي هما اللذان قطعا اليد أولا ثم قطع المشترى رجله من خلاف فمات من ذلك كله فهو على ما ذكرنا من التخريج يرتفع سهام العبد إلى ثمانية وأربعين والفائت بجناية البائع والأجنبي أربعة وعشرون وبسراية جنايتهما ثمانية وذلك اثنان وثلاثون بينهما نصفان فيكون الفائت بفعل كل واحد منهما ستة عشر وبجناية المشترى اثنى عشر وبسراية جنايته أربعة فذلك ستة عشر فاما ما تلف بفعل البائع فيسقط ثمنه عن المشترى وذلك ثمنا الثمن وثلثا ثمنه كل ثمن ستة وما سوى ذلك قيمته واجبة على المشتري أما حصة ما تلف بجنايته فغير مشكل وكذلك حصة ما تلف بجناية الأجنبي لأنه قد وجب عليه بدله وهو القيمة فعرفنا أنه يقرر على المشترى خمسة أثمان الثمن وثلث ثمن الثمن ويرجع المشترى على الأجنبي بثمن القيمة وثلثي ثمن القيمة فيكون ذلك على عاقلته في ثلاث سنين لان الجناية على طرف المملوك إذا اتصلت بالنفس تتحملها العاقلة وكما أن بدل النفس كله يكون مؤجلا في ثلاث سنين فكذلك كل جزء من بدل النفس فعرفنا انها على الأجنبي وذلك ثمنا القيمة وثلثا ثمنها يؤخذ من عاقلته في ثلاث سنين في كل سنة ثلث ذلك فإذا قبض المشترى ذلك فإنه يقابل مقدار ربع القيمة بربع الثمن فإن كان فيه فضل تصدق بالفضل لان مقدر الربع وجب بأصل جناية الأجنبي وقد كان ذلك قبل قبض المشترى فهذا ربح حصل لا في ضمانه فيتصدق به بالفضل وأما ثلثا ثمن القيمة فهو سالم للمشترى لا يتصدق بشئ منه لان وجوب ذلك على المشترى بسراية جنايته وقد كان ذلك بعد ما صار المشترى قابضا له بالجناية فهو ربح حصل في ضمانه ألا ترى أن رجلا لو اشترى عبدا فلم يقبضه حتى قطع أجنبي يده ثم قبضه على ذلك ورضيه فمات في يده من جناية الأجنبي عليه فعلى عاقلة الأجنبي قيمة