السرخسي

174

المبسوط

العبد حتى قطع المشتري يده ثم قطع البائع رجله من خلاف فبرئ منهما فالعبد للمشتري ولا خيار له فيه لان المشتري صار قابضا لجميع العبد باتلاف النصف بقطع اليد ثم بقطع البائع رجله لا ينتقض قبض المشتري في شئ لان الثمن قد سلم للبائع وليس له بعد استيفاء الثمن حق نقض قبض المشترى فلهذا لا يجعل قطعه الرجل ناقضا قبض المشتري بخلاف ما تقدم في البائع . هناك لم يستوف الثمن وله ان ينقض قبض المشترى ما لم يصل إليه الثمن وإذا بقي حكم قبض المشترى كان البائع في قطع الرجل كأجنبي آخر فعليه نصف قيمة قطع اليد وعلى المشترى جميع الثمن لبقاء حكم قبضه في جميع العبد ولا خيار للمشتري لان المعقود عليه إنما تغير لعدم تمام قبض المشترى * قال ولو كان البائع أولا قطع يده ثم قطع المشترى رجله فالعبد لازم للمشتري بنصف الثمن لان بقطع البائع يده يسقط نصف الثمن ويتخير المشتري إلا أن خياره يسقط بقطعه رجله فكان العبد لازما له بنصف الثمن ويرجع على البائع بنصف الثمن الذي أعطاه * قال وإذا اشترى عبدا بألف درهم ولم ينقده الثمن حتى قطع البائع يده ثم قطع المشترى رجله من خلاف فمات من ذلك كله في يد البائع فعلى المشترى ثلاثة أثمان الثمن لان البائع بقطع اليد صار متلفا نصفه ثم المشترى بقطع رجله صار متلفا نصف ما بقي وهو الربع تلف بسراية الجنايتين فنصفه يكون هالكا بسراية جناية البائع وإنما تعتبر السراية في الحكم بأصل الجناية وحكم أصل جناية البائع سقوط الثمن بحصة ما تلف به فكذلك حكم سراية جنايته وحكم أصل جناية المشترى تقرر الثمن عليه فكذلك حكم ما تلف بسراية جنايته فيحتاج إلى حساب تقسم ربعه نصفين وذلك ثمانية فقد تلف بأصل جناية البائع أربعة وبسراية جنايته سهم فلهذا سقط عن المشترى خمسة أثمان الثمن وتلف بجناية المشترى سهمان وبالسراية سهم فعليه ثلاثة أثمان الثمن . فان قيل فأين ذهب قولكم ان المشتري بجناية يصير قابضا لما أتلف ولما بقي منه . قلنا هو كذلك ولكن للبائع حق الاسترداد فيما بقي ما لم يصل إليه الثمن فيكون مستردا لما تلف بسراية جنايته لان تأثير سراية جنايته فوق تأثير حبسه وقد بينا أنه لو حبسه بعد جناية المشترى انتقض به قبض المشترى إلا فيما تلف بسراية جناية المشتري فلان ينتقض حكم قبض المشترى فيما تلف بسراية جناية البائع كان أولى ولو كان المشترى هو الذي قطع يده أولا ثم قطع البائع رجله من خلاف فمات من ذلك فعلى المشترى خمسة أثمان الثمن وبطل عنه ثلاثة أثمان الثمن لأنه