السيد ابن طاووس

37

الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف

كنا نرميه بالحجارة فلا يتضور وقد استنكرنا ذلك ( 1 ) . 27 - وذكر الثعلبي في تفسير هذه الآية بإسناد رفعه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب عليه السلام بمكة لقضاء ديونه ورد ودائعه التي كانت عنده ، وأمره ليله خرج إلى الغار ، وقد أحاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه . ثم قال الثعلبي بعد كلام ذكره : ( 2 ) ففعل ذلك علي عليه السلام فأوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل عليهما السلام : إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فاختارا كلاهما الحياة ، فأوحى الله عز وجل إليهما : أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه فنزلا فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، فقال جبرئيل : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب ، يباهي الله بك الملائكة ، فأنزل الله عز وجل على رسوله وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي بن أبي طالب : " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله " الآية ( 3 ) . وروى الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب حديث مبيت علي عليه السلام على فراش النبي صلى الله عليه وآله مسندا أيضا ( 4 ) .

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 331 ، والبحار : 36 / 41 ، والعمدة : 123 . ( 2 ) وهو ( وقال له : اتشح ببردي الحضرمي الأخضر فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه إن شاء الله تعالى ) . ( 3 ) إحقاق الحق عن الثعلبي : 6 / 479 ، بحار : 36 / 41 ، العمدة : 124 . ( 4 ) لم نجده في المصدر المطبوع .