السرخسي
221
المبسوط
أو أمة ثم أقرت بالرق لم تصدق على ابطاله لان المدبر استحق حق العتق بالتدبير ولو استحق حقيقة العتق بأن أعتقته لم تصدق على ابطاله لكونها متهمة في حقه فكذلك في التدبير فإذا ماتت عتق من ثلثها وسعى في ثلثي قيمته لمولاها لان السعاية حقها وقد زعمت أن كسبها لمولاها واقرارها في حق نفسها صحيح ولو أن مولاها أعتقها كان المدبر على حاله غير أن خدمته للمولى وسعايته بعد موتها له لأنها أقرت له بذلك واقرارها بذلك صحيح لأنه خالص حقها ثم باعتاق المولى إياها لا يسقط حقه عن كسبها الذي كان قبل العتق فلهذا كانت خدمة مدبرها وسعايته بعد موتها لمولاها وإذا أدرك اللقيط فتزوج امرأة ثم أقر أنه عبد لفلان ولامرأته عليه صداق فصداقها لازم له ولا يصدق على ابطاله لان ذلك دين ظهر وجوبه عليه لصحة سببه فكان هو متهما في قراره فيما يرجع إلى ابطاله وكذلك أن استدان دينا أو باع انسانا أو كفل بكفالة أو وهب هبة أو تصدق بصدقه وسلمها أو كاتب عبدا أو أعتقه أو دبره ثم أقر بأنه عبد لفلان لا يصدق على ابطال شئ من ذلك لأنه متهم في ذلك ولان ثبوت الحكم بحسب الحجة وقوله ليس بحجة على أحد من هؤلاء فيما يرجع إلى ابطال حقهم فوجود اقراره في ذلك وعدمه سواء والله سبحانه أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب * تم الجزء العاشر من كتاب المبسوط * ( تم الجزء العاشر من كتاب المبسوط ويليه الجزء الحادي عشر ) ( وأوله كتاب اللقيطة )