السيد محمد الصدر
79
ما وراء الفقه
الأرش في الفرق بينهما . وليست هذه الصورة من صور الاختلاف . وإنما يحصل الاختلاف في الصور الثلاث التالية : الصورة الثانية : اتفاق البيّنتين على قيمتي الصحيح واختلافهما في قيمتي المعيب بثمانية وقالت الأخرى أنه بستة . الصورة الثالثة : اتفاقهما على قيمتي المعيب مع اختلافهما في الصحيح ، كما لو قالا أن المعيب بخمسة ، وقالت إحداهما أن الصحيح بثمانية وقالت الأخرى أنه بعشرة . الصورة الرابعة : اختلافهما في أقيام الصحيح والمعيب معا . كما لو قالت إحداهما : إن الصحيح بعشرة والمعيب بثمانية وقالت الأخرى : إن الصحيح بثمانية والمعيب بستة . وهكذا . فكيف يكون أخذ المعدل بين هذه الاحتمالات ؟ والعمدة في الكلام هو الصورة الرابعة ، ومضمونها اختلاف كلتا البيّنتين في كلتا القيمتين . فينبغي تقديمها في الكلام . وبعد أن يتم إيضاحها ، كما يلي ، نتحدث عن تطبيق القواعد التي عرفناها فيها على غيرها من الصور . كما أن المهم هو الجهة الثانية من هذه الجهات الثلاث الأخيرة ، دون الجهة الأولى . لأن الأخذ من هذه الناحية بالرياضيات القديمة أسلوب محيّر وغير منتج للنتيجة المطلوبة . فينبغي إهماله تماما في هذا الصدد . طرق الاستخراج : وطرق الاستخراج المحتملة في الصورة الرئيسية التي ذكرناها عديدة أهمها طريقتان : الطريقة الأولى : ما عليه المشهور ومال إليه الشهيد « 1 » الثاني في الروضة والشيخ الأنصاري « 2 » في المكاسب . وقالوا - واللفظ للشهيد الثاني في
--> « 1 » ص 273 وما بعدها . « 2 » ج 3 ص 476 .