السيد محمد الصدر

6

ما وراء الفقه

من أربعة وعشرين جزءا من مجموع اليوم والليلة . والثاني : أن تكون عبارة عن جزء قليل من النهار أو الليل . يقال : جلست عندك ساعة من النهار أي وقتا قليلا منه ، ثم أستعير لاسم يوم القيامة . قال الزجّاج : معنى الساعة في كل القرآن : الوقت الذي تقوم فيه القيامة . يريد أنها ساعة حقيقية يحدث فيها أمر عظيم . فلقلة الوقت الذي نقوم فيه سماها ساعة . وظاهر عبارة ابن منظور : أن اليوم والليلة إذا لم يعتدلا لم يكن كل منهما اثنتا عشرة ساعة ، بل كان الطويل منهما أكثر في ساعاته والقصير أقل . وهو أمر مطبق في عصورنا الحاضرة ومفهوم لدينا إلَّا أنه يبدو أنه كان مفهوما من عصر قديم . غير أن التقسيم المتساوي للساعات حيث أنه لم يكن معروفا ، فإما أنهم كانوا يأخذون مدة الساعة أمرا تقريبيا ، أو كانوا يحددون ذلك باعتبار أوقات الليل والنهار . ويسمونها ساعات بالرغم من اختلافها في الطول . ويمكننا أن نجد ذلك في التقسيم الديني التقليدي القديم للساعات حيث نسمع المؤلف في ( مفاتيح الجنان ) « 1 » يقول : اعلم أن الشيخ الطوسي والسيد ابن باقي والشيخ الكفعمي قد قسموا اليوم إلى اثنتي عشرة ساعة ونسبوا كلا منهما إلى إمام من الأئمة الاثني عشر صلوات اللَّه عليهم أجمعين . وذكروا لكل منها دعاء للتوصل بمن نسبت إليه تلك الساعة . وهم وإن لم يرووا في هذا الموضوع حديثا عن المعصوم . ولكنهم - كما هو معلوم من شأنهم - لم يصدر منهم ذلك ما لم يقفوا على رواية تدل عليه . ونحن نقتصر في هذه الرسالة على ما ذكره في مصباح المتهجد . أقول : ثم صار المؤلف قدّس سرّه بصدد تعداد الساعات وذكر ادعيتها . والمهم لنا الآن هو ذكر الساعات كما يلي :

--> « 1 » انظر ص 173 وما بعدها .