السيد محمد الصدر

35

ما وراء الفقه

بحيث يمثل ( حفرة ) نسبية لدى الكثير من الناس . ويكون لدى بعضهم واضحا لا يغطيها الجلد الذي فوقه . بل يكون الجلد نازلا تبعا للعظم الذي تحته . غير أن الأغلب استواء الجلد فهو يخفي تلك الحفرة ، فإن لم يخفها الجلد أخفاها الشعر المتدلي فوقه . والمهم الآن أن الجلد سوف يظهر انخسافه لدى الموت لأنه يكون مترهلا لا تحله الحياة ، فينزل بمقدار نزول العظم الذي تحته . فيكون دليلا احتماليا على حصول الوفاة . ثانيا : ميل الأنف إلى أحد الجانبين . وهذا إنما يحصل في الأنوف المستدقة في قطرها والعالية في ارتفاعها . فإذا مات صاحبها ارتخت ، ومع الارتخاء يحصل الميلان . ثالثا : امتداد جلدة الوجه . يعني ترهلها وارتخاءها ، بحيث تبدو ، وكأنها منفصلة عن اللحم أو العظم الذي تحتها . رابعا : انخلاع الكف عن الذراع . لفقدان السيطرة عليه إطلاقا بعد الوفاة . وليس المراد الانخلاع الحقيقي بل مجرد عدم وجود السيطرة والتحريك . وإلَّا فإن الحال لا يختلف في الحي عن الميت ، فإنك إذا أمسكت ذراع شخص آخر وحركته بشدة تحرك كفه حركات آلية كأنه منخلع عن الذراع . وخاصة إذا كان قد أراد إرخاء كفه وعدم تشديدها . وهذا هو فرق الحي عن الميت ، فبينما الحي يستطيع تشديد مفصله ويشعر بعدم الراحة من هذا الاهتزاز العنيف ، فإن الميت غائب عن ذلك كله . خامسا : استرخاء القدمين ، وهو ناتج من رخاوة مفاصله وموت أعصابه . إذ بينما يكون الحي المستلقي على ظهره قادرا على إقامة قدمه عاليا ، يكون الميت عاجزا عن ذلك بطبيعة الحال ، فتسقط القدمان على الجانبين . سادسا : تقلص الأنثيين ، وهما الخصيتان إلى الأعلى مع تدلي الجلدة ، وإنما ينسبان إلى الأنثى باعتبار مشاركتهما بإنزال المنى . ويبدو أن هذا كان معلوما للأطباء القدماء وليس للمتأخرين فقط .