السيد محمد الصدر
292
ما وراء الفقه
* ( فَآمِنُوا بِالله وَرَسُولِه ِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالله وَكَلِماتِه ِ وَاتَّبِعُوه ُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) * . رابعا : الإمامة . يعني الإيمان بإمامة الأئمة المعصومين من أهل البيت عليهم السلام . وفيها آيات عديدة . منها قوله سبحانه * ( إِنَّما يُرِيدُ ا للهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * . وقوله جلّ جلاله : * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه ُ وَا للهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) * . وقوله تبارك وتعالى * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ) * . وقوله * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ ا للهُ وَرَسُولُه ُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) * . وقوله عزّ من قائل * ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه ِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * . إلى غير ذلك من الآيات . ونعرض الآن عن بيان مضامينها حفظا للعواطف المذهبية في الدين . فمن أرادها فليرجع بها إلى مصادرها . خامسا : ميعاد يوم القيامة . والميعاد ميعادان : عالي وداني . فالعالي هو الرجوع إلى اللَّه في عالم المعنى والروح . قال تعالى * ( إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى ) * و * ( أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ) * و * ( إِلَيْه ِ تُرْجَعُونَ ) * - * ( وَإِلَيْه ِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه ُ ) * . وأكَّد جلّ جلاله على لقائه وذمّ المكذّبين لذلك قال جلّ وعلا « 1 » * ( قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ ا للهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ) * . وقال * ( وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ ) * . وقال * ( يُفَصِّلُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ) * . فالمطلوب هو وجود اليقين بلقائه جلّ جلاله . وبنحو آخر من البيان يقول اللَّه في كتابه الكريم أن الأمور تكون ( عند ) اللَّه عزّ وجلّ . وهذا المعنى مكرر في القرآن عشرات المرات إلَّا أننا نذكر
--> « 1 » يونس : 10 / 45 . وانظر : القصص : 28 / 61 .