السيد محمد الصدر

266

ما وراء الفقه

والحال كذلك في كثير من الصلوات المستحبة غير المعتبرة سندا ، إذا أخذت الأجرة على إنجازها عن بعض الموتى . وأما قراءة القرآن ، فمع وثوق المكلف بصحة قراءته فيمكن فيها النية الاستحبابية الجزمية . لثبوت القراءات السبع بل العشر سندا ، وإقرارها من قبل المعصومين عليهم السلام . غير أن هذا يتوقف على أمرين : الأمر الأول : حصول الاطمئنان أنه يقرأ بأحد القراءات المعتبرة . وبتعبير آخر : حصول الاطمئنان بأن هذه القراءة هي فعلا قراءة عاصم أو الكسائي أو ورش أو غيرهم . ومع الشك في ذلك تتعين النية الاحتياطية . ولعل القراءة الوحيدة المحرزة الانتساب إلى صاحبها وهي القراءة المشهورة المطبوعة في المصاحف ، وهي قراءة حفص عن عاصم . دون سواها . الأمر الثاني : أن يحرز من نفسه صحة اللفظ وفصاحة القراءة . فإن شك في قراءته أو علم إجمالا أو تفصيلا بغلطه . لم تجز النية الجزمية ، وتعينت النية الاحتياطية . وهذا المعنى شامل للأدعية والصلوات أيضا . وعلى كل تقدير ينبغي تنبيه صاحب المال ( المستأجر ) على ذلك . ما لم يشترط قراءة مشهورة ، كقراءة عاصم . وأما إذا اشترط قراءة ورش مثلا . فلا بد من تنبيهه بصعوبة إمكان تعيينها من بين القراءات بنحو الحجة الشرعية المعتبرة . فإن قبل صاحب المال ذلك أخذ المستأجر المال وقرأ ، وإلَّا لم يجز ذلك ، وكانت الأجرة محرمة على أي حال . الزيادة في الدعاء : ومن الأحكام المهمة فقهيا في الدعاء هو عدم جواز الزيادة فيه ، فإنه مما أفتى به المشهور ووردت فيه بعض الروايات . والمراد من ذلك عدم جواز إلحاق بعض العبارات بما ورد عن المعصومين