السيد محمد الصدر
260
ما وراء الفقه
المرحلة الأولى : عدم الرغبة في الدعاء لانشغال الفرد في الدنيا أولا . من حيث أن الدعاء يأخذ وقتا طويلا يمكن أن يقضيه الفرد في أية مصلحة أخرى تخصه . كما أنه يستبعد استجابة دعائه وتأثيره في قضاء الحاجة . فلما ذا يقضي عمره فيما لا فائدة فيه ! ! ! المرحلة الثانية : الرغبة في الدعاء لتحصيل الثواب . من حيث أنه ورد الوعد بالثواب على كل الأدعية ، أما إجمالا وإما تفصيلا ، يعني من قال كذا فله كذا من الثواب . والفرد يطمع من اللَّه سبحانه بتحصيل هذا الثواب ، فيقرأ الأدعية من أجل ذلك . المرحلة الثالثة : الرغبة في الدعاء ، من حيث تحصيل الآثار الوضعية المقصودة للفرد والتي تمثل بعض مصافه الدنيوية والأخروية . المرحلة الرابعة : الرغبة بالدعاء ، بصفته سببا في التعرف على الحقائق العليا والتفكير في خلق اللَّه وفي أسماء اللَّه ومعرفة فضائل أولياء اللَّه ونحو ذلك . المرحلة الخامسة : الرغبة في الدعاء بصفته ذكرا للَّه جلّ جلاله . تطبيقا لقوله تعالى * ( اذْكُرُوا ا للهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوه ُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) * . المرحلة السادسة : الرغبة في الدعاء بصفته ذكر للمحبوب ووفاء للشوق الموجود إلى الوصول إلى تلك المراحل الإلهية العليا . تطبيقا لقوله تعالى : * ( فَسَوْفَ يَأْتِي ا للهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه ُ ) * . المرحلة السابعة : الرغبة في الدعاء بصفته سببا لغفران الذنوب وستر العيوب وتصفية النفس وغسل رين القلوب . كما قال سبحانه * ( بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * . المرحلة الثامنة : عدم الرغبة في الدعاء لشعور الفرد بكونه أكثر ضآلة وأقل شأنا من أن يخاطب العظيم جلّ جلاله . المرحلة التاسعة : عدم الرغبة في الدعاء لشعور الفرد بأن ذنوبه أعمق