السيد محمد الصدر
221
ما وراء الفقه
في مذهبه أو دينه ، كما لو باعه خمرا أو خنزيرا ، ولم يكن هذا البيع صحيحا عندنا . كان الطرف الثاني أخذ هذا المبلغ منه . سادسا : لو أقر أحد بأنه رق لشخص آخر ممن لا يؤمن برقيته ، باعتبار أن القواعد الفقهية لا تساعد على ذلك . ولكن القواعد الدينية عند الآخر تقتضيها . جاز لهذا الطرف اعتباره رقا . وهكذا إلى كثير من الأمثلة . إلَّا أن الشرط الأساسي الذي عرفناه هو أن يكون الإقرار تحميلا وضررا على المقر طبقا لما يؤمن به من قواعد وأحكام دينية . وأما إذا كان نفعا له فلا تشمله قاعدة الإلزام التي نتحدث عنها . نذكر لذلك بعض الأمثلة : أولا : لو تزوج شخص امرأة بعقد صحيح عنده وباطل عندنا . لم يكن هذا مشمولا لقاعدة الإلزام بحيث ينتج حرمة التزويج منها . نعم هناك قاعدة أخرى شاملة له . وهو إمضاء الدين الإسلامي عقود النكاح لدى سائر الأديان . ثانيا : مثل ذلك ما لو تزوج شخص بامرأة خامسة أو سادسة وكان يجوز في دينه ذلك . ثالثا : لو كان في دينه أني مديون له بشيء من المبالغ ، باعتبار سبب يؤمن بصحته ولكنه باطل في ديننا ، لم يجب الوفاء له . رابعا : لو اعتقد شخص أنه وارث لميت باعتبار أحكام دينه ، ولم يكن وارثا في أحكام ديننا ، ولو باعتبار كون الميت مسلما والآخر كافرا . لم يجب بل لم يجز إعطاؤه شيئا من الميراث . خامسا : لو اعتقد شخص في دينه بصحة معاملة فاسدة في ديننا ، كالمعاملة الربوية ونحوها ، لم يجب الوفاء له بها .