السيد محمد الصدر
213
ما وراء الفقه
كان طلاقا أم لم يكن . كما جردنا الخصوصية عن هذه الأطراف المتنازعة في الرواية إلى كل مذهب إسلامي أو دين سماوي . فهذا هو الحديث عن النص الأول بقسميه . النص الثاني : وقد كان على قسمين أيضا ، كما سبق . وما هو الأقرب منهما إلى مضمون قاعدة الإلزام أو قل إلى النص الأول هو القسم الثاني منه . فنقدم الحديث عنه ، ثم ننظر نسبته إلى القسم الأول . والقسم الثاني يقول : من دان بدين قوم لزمته أحكامهم . ومن ناحية قوله : لزمته ، نعرف قرب مضمونه إلى قاعدة الإلزام . فإن الإلزام لغة وعرفا إنما يكون للأحكام التي تخالف المصلحية الشخصية وتكون تحميلا على الفرد الملزم بها . فيكون وجود هذا اللفظ قرينة على أن المراد ذلك من قوله : أحكامهم لا أن يراد بها مطلق الأحكام سواء كانت في جانب المصلحة الشخصية أو ضدها . ومن هنا يقترب مضمونه من قاعدة الإلزام . بقي الالتفات إلى أمرين : الأمر الأول : إن قوله : لزمته مطلق من حيث الفاعل - لو صح التعبير - الذي هو الطرف الآخر للإلزام . أو قل : الملزم . فإن الأحكام ما دامت في ذمة ومسئولية الطرف الأول . أمكن لكل الناس مهما كانت صفتهم أن يكونوا طرفا ثانيا لها ، ويحملون عليه مسؤولية إلزامه . وهذا الإطلاق أمر معقول . إلَّا أننا من ناحية قاعدة الإلزام سبق أن قلنا : إن المخاطب بها هو خصوص الموالين للمعصومين سلام اللَّه عليهم . فيكون ذلك بمنزلة القرينة المنفصلة لتقييد هذا النص أيضا . الأمر الثاني : حول قوله : من دان بدين قوم . فإن القدر المتيقن منه هو